فهرس الكتاب
{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} (الأحزاب: 27)
27 -وملَّكَكمْ أرضَ بَني قُرَيظَةَ وحُصونَهمْ وأموالَهم، وأرضًا لم تَطَأْها أقدامُكمْ مِنْ قَبل -وهيَ خَيبَرُ أو غَيرُها- واللهُ قادِرٌ على كُلِّ شَيء، وسيُمَكِّنُكمْ مِنْ فُتوحاتٍ أُخرَى بتأييدِهِ وقُدرَتِه.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب: 28)
28 -أيُّها النبيُّ الكريم، قُلْ لزَوجاتِك: إنْ كُنتُنَّ تُرِدْنَ السَّعَةَ والتنَعُّمَ في الحيَاةِ الدُّنيا وزُخرُفَها -وكُنَّ سَألْنَهُ النفَقَةَ وراجَعْنَهُ في ذلك- فأقبِلْنَ لأُمَتِّعْكُنَّ مُتْعَةَ الطَّلاقِ -وهوَ مالٌ أو مَتاعٌ يُعطَى لهُنَّ تَكريمًا لهنَّ- وأُطَلِّقْكُنَّ طَلاقًا حسَنًا لا ضَرَرَ فيه.
{وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 29)
29 -وإنْ كُنتُنَّ تُرِدْنَ رَسُولَ اللهِ والثَّوابَ الجَزيلَ مِنْ عندِ الله، والنَّعيمَ الباقي في الآخِرَة، وتَصبِرْنَ على الرسُولِ في الحالِ التي هوَ فيها، فإنَّ اللهَ قدْ هيَّأَ للمُحسِناتِ منكُنَّ، جَزاءَ إحسَانِهنّ، ثَوابًا عَظيمًا، ورِزقًا كريمًا.
{يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} (الأحزاب: 30)
30 -يا نِساءَ النبيِّ، وأمَّهاتِ المؤمِنين، لَكُنَّ اختِصاصٌ ومِيزَةٌ لكَونِكُنَّ زَوجاتِ رَسُولِ الله، فمَنْ يَأتِ مِنكُنَّ بمَعصِيَةٍ ظاهِرَة، كنُشوزٍ وعِصيان، تُضاعَفْ لها العُقوبَةُ ضِعفَين، في الدُّنيا وفي الآخِرَة، وهذا سَهلٌ يَسيرٌ على الله، فلا يَمنَعُهُ شَيءٌ مِنْ ذلك، ولو كانتِ المُعاقَبَاتُ نِساءَ رَسُولِه، فهوَ حَكَمٌ عَدْلٌ لا يَظلِمُ في قَضائهِ وحُكمِهِ أحدًا.