الصفحة 1069 من 1545

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب: 56)

56 -إنَّ اللهَ يُصَلِّي على النبيِّ محمَّدٍ، فيُثْنِي عَليهِ عندَ ملائكَتِهِ المقرَّبين، ويُعْلِي ذِكرَهُ ويَرحَمُه، والملائكَةُ يُصَلُّونَ عَليهِ ويَدْعُونَ له، على كثرَتِهم، وفي كُلِّ الأوقات، فصَلُّوا عَليهِ أنتُمْ أيضًا أيُّها المؤمِنون، وهو دُعاءٌ لهُ بالرَّحمَةِ وبرَفعِ درَجَتِهِ عندَ رَبِّه، اقتِداءً منكمْ باللهِ وملائكتِه، ولِما لهُ مِنْ حَقٍّ عَليكم، وتَعظيمًا لهُ ومحبَّةً وإكرامًا، وسَلِّموا عليه، أي قُولوا: السَّلامُ عَليكَ أيُّها النبيُّ ورَحمَةُ اللهِ وبرَكاتُه.

وأكمَلُ هيئاتِ الصَّلاةِ على رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كما جاءَ مِنْ قَولِهِ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في صَحيحِ مُسلِم:"اللهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّد، كما صَلَّيتَ على آلِ إبراهيم، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّد، كما بارَكتَ على آلِ إبراهيم، في العَالَمينَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيد".

وجاءَ في صَحيحِ مُسلِمٍ قَولُهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام:"مَنْ صلَّى عليَّ صَلاةً، صلَّى اللهُ عَليهِ بها عَشْرًا".

اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلى نَبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِهِ صَلاةً وسَلامًا دائمَينِ لا يَنقَطِعانِ إلى يَومِ الدِّين.

{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} (الأحزاب: 57)

57 -إنَّ الذينَ يؤذُونَ الله، بالكُفرِ به، أو الشِّركِ وما إليه، ويُؤذُونَ رَسُولَه، بتَكذيبِه، والاستِهزاءِ به، أورَميهِ بالكَهانَةِ وغَيرِها ممّا يمَسُّ نبوَّتَه، لعَنَهمُ اللهُ وأبعَدَهمْ مِنْ رَحمَتِه، في الحيَاةِ الدُّنيا وفي الآخِرَة، وهَيَّأ لهمْ عَذابًا مُذِلاًّ ومُهينًا في الآخِرَة.

{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} (الأحزاب: 58)

58 -والذينَ يؤذونَ المؤمِنينَ بقَولِ أو فِعلٍ، بغَيرِ جِنايَةٍ يَستَحِقُّونَها، أو يَنسِبونَ إليهمْ ما لم يَفعَلوهُ ولم يَقولوه، فقدْ قالوا كَذِبًا فَظيعًا، وارتكَبوا إثمًا ظاهِرًا وفِعلًا شَنيعًا.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (الأحزاب: 59)

59 -أيُّها النبيُّ الكريم، مُرْ زَوجاتِكَ وبناتِكَ، ونِساءَ المؤمِنينَ جَميعًا، بأنْ يَستَتِرْنَ ويَحتَشِمْنَ، ويُرْخِينَ عَليهِنَّ مِنْ أردِيَتِهنَّ ومُلائهِنَّ، فإنَّ ذلكَ أقرَبُ أنْ يُميَّزْنَ عنِ المتبَرِّجاتِ والعَواهِرِ ومَنْ إليهِنَّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت