فهرس الكتاب
6 -وانطلقَ قادَةُ قُرَيشٍ وكُبَراؤها مِنْ مَجلسِ أبي طالبٍ وهمْ يَقولون: اخرُجوا وابقُوا ثابتينَ على عِبادَةِ آلهَتِكم، ولا تَسمَعوا لِما يَدعوكمْ إليهِ محمَّدٌ (صلى الله عليه وسلم) ، ولا تَقولوا لا إله إلاّ الله، وإنَّ هذا الذي يَدعو إليهِ يُريدُ مِنْ وَرائهِ أمْرًا.
{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} (ص: 7)
7 -قالوا: لم نَسمَعْ بهذا الذي يَدعو إليهِ مِنَ التَّوحيدِ ونَبذِ الشِّركِ في آخِرِ الأديان -وهوَ النَّصرانيَّة، فإنَّهمْ كانوا على الشِّركِ- فما هذا الذي يَذكرهُ محمَّدٌ (صلى الله عليه وسلم) سِوَى تَخرُّصٍ وافتِراء.
{أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} (ص: 8)
8 -أوَقدْ أُوحيَ إليهِ القُرآنُ مِنْ بَينِنا ونحنُ الرُّؤَساءُ والأشرَاف؟ بلْ همْ في ارتيابٍ مِنَ القُرآنِ الذي يَدعو إلى التَّوحيد، بلْ لأنَّهمْ لم يَذوقوا عَذابَ الله، ولو أنَّهُ تَعالَى أنزلَ بهمْ نِقمتَهُ لآمَنوا.
{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} (ص: 9)
9 -أهمُ الذينَ يَملِكونَ نِعمةَ اللهِ ويَتصَرَّفونَ فيها ويَختارونَ الأنبياءَ المُوحَى إليهمْ مِنْ غَيرِهم، وهوَ اللهُ القاهِرُ على خَلقِه، الذي يَهَبُ مَنْ يَشاءُ ما يَشاءُ مِنْ عندِه؟
{أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ} (ص: 10)
10 -أمْ أنَّ للمُشرِكينَ مُلكَ السَّماواتِ السَّبْعِ والأرَضينَ السَّبْعِ وما فيهما وما بينَهما ليتَصرَّفوا فيها كما يَشاؤون؟ إذًا فليَصعَدوا في طرُقِها ومَعارجِها، ولْيأتوا منها بالوَحي إلى مَنْ يَختارُون.
{جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ} (ص: 11)
11 -إنَّهمْ جُنودُ الكُفر، الذينَ سيُهزَمونَ ويُغلَبون، كما غُلِبَ الذينَ تحزَّبوا على رسُلِ اللهِ مِنْ قَبل، فلا تَهتمَّ بما يَقولون.
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ} (ص: 12)
12 -لقدْ كذَّبَتْ قَبلَ هؤلاءِ المشرِكينَ أُمَمٌ سابِقَة، كقَومِ نُوح، وقَبيلَةِ عَاد، وفِرعَونَ الذي ثبَّتَ مُلكَهُ بأعمِدَةٍ قَويَّة، وحَماهُ بجُنودٍ كثُر.
{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ} (ص: 13)