الصفحة 1156 من 1545

36 -أليسَ اللهُ كافيًا عبدَهُ ونبيَّهُ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم وحافِظًا إيَّاهُ مِنْ سُوءِ الكائدينَ له؟ ويُخَوِّفونَكَ بالأصْنام، وأنَّكَ إذا ذَكرْتَها بسُوءٍ أصَابَتْكَ بِشَرّ؛ جَهلًا وضَلالًا منهم، ومَنْ يُضْلِلْهُ اللهُ -لعِلمِهِ أنَّهُ يَستَحِقُّ الضَّلالةَ- فليسَ لهُ مُرشِدٌ يأخذُ بيدِهِ إلى الحقّ.

{وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ} (الزمر: 37)

37 -ومَنْ يَهْدِهِ اللهُ ويُوَفِّقْهُ إلى طَريقِ الخَيرِ والصَّلاح، فلا أحدَ يَقدِرُ على صَرْفِهِ عنها. أليسَ اللهُ غالِبًا لا يُغلَب، شَديدَ الانتِقامِ ممَّنْ كفرَ وعانَد؟

{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} (الزمر: 38)

38 -وإذا سألتَ المشرِكين: مَنِ الذي خلقَ السَّماوات العَظيمَة، والأرْضَ وما فيها وما عَليها؟ فيَقولون: اللهُ وَحدَه. فقُلْ لهم: أرأيتُمْ لو أنَّ اللهَ ابتَلاني بشِدَّةٍ وبَلاء، هلْ تَستَطيعُ آلهتُكمُ المزعُومَةُ أنْ تَكشِفَ عنِّي ما أصابَني مِنْ ذلك؟ وإذا رَحِمَني فأكرَمَني بَخيرٍ ونِعمَة، هلْ تَقدِرُ على أنْ تَمنعَهُ منِّي؟

إنَّها لا تَستَطيعُ أنْ تَفعلَ شَيئًا مِنْ ذلك. فقُلْ لهم: إنَّ كافيَّ مِنْ إصابَةِ الخَير، وحافِظِي مِنَ الشرّ، هوَ اللهُ وَحدَه، وعليهِ وَحدَهُ يَعتَمِدُ المُتوَكِّلونَ على رَبِّهم، لعِلمِهمْ أنَّ الخَيرَ والشرَّ بيدِه.

{قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} (الزمر: 39)

39 -قُلْ لهمْ أيُّها الرسُول: اعمَلوا على طَريقَتِكمْ ما تُريدُون، واثبتُوا على ما أنتُمْ عليهِ مِنَ الشِّركِ والتَّكذيب -وهوَ تَهديدٌ لهمْ وليسَ بأمرٍ- وأنا عامِلٌ على طَريقَتي ومِنهَجي، وسَوفَ تَعلَمونَ مَنِ الجاني على نَفسِه،

{مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} (الزمر: 40)

40 -الذي يَحِلَّ عليهِ عَذابٌ يُذِلُّه، كقَتلٍ أو أسْر، كما كانَ في بَدر. ولهُ في الآخِرَةِ عَذابٌ دائم، لا مَحيدَ لهُ عنه.

{إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} (الزمر: 41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت