الصفحة 1192 من 1545

50 -وإذا آتَيناهُ خَيرًا وأمدَدناهُ بغِنًى وعافية، بعدَ بَلاءٍ وشِدَّة، ليَقولَنَّ: هذا حَقٌّ مِنْ حُقوقي حصَلتُ عليهِ بعمَلي وكدِّي، ولستُ على يَقينٍ مِنْ قيَامِ السَّاعَة، وإذا بُعِثَ المَوتَى للحِسابِ والجَزاء، فإنَّ لي كرَامَةً وعُقبَى حسنَةً عندَ الله، كما أكرَمَني بالجاهِ والغِنَى في هذهِ الدُّنيا! فلَنُعلِمَنَّ الكافِرينَ بأعمالِهمُ السيِّئة، وعَقيدَتِهمُ الفاسِدَة، ولنُذيقَنَّهمْ عَذابًا شَديدًا مؤلِمًا في الآخِرَة.

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ} (فصلت: 51)

51 -وإذا أنعَمنا على الإنسَانِ بالمالِ والجاهِ والعافية، أعرَضَ عنِ الطَّاعَةِ والشُّكر، وتكبَّرَ وشمخَ بأنفِهِ واستَكبَرَ عنِ الانقِيادِ لأمرِ الله، وإذا أصابَهُ فَقرٌ وبَلاء، دَعانا دُعاءً كثيرًا متواصِلًا.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (فصلت: 52)

52 -قُلْ للمشرِكينَ أيُّها الرسُول: أخبِروني، لو كانَ هذا القُرآنُ مِنْ عندِ الله، ثمَّ كذَّبتُمْ به، معَ وضوحِ الأدِلَّةِ على أنَّهُ الحقُّ مِنْ رَبِّكم، فمنْ يَكونُ أشقَى حالًا، وأبعدَ عنِ الحقِّ منكم؟

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (فصلت: 53)

53 -سنُظهِرُ للإنسانِ مِنَ الآياتِ الكونيَّةِ العَظيمَة، ومِنْ خَفايا تَكوينِهم النفسيِّ وتَركيبِهمُ العُضويِّ، ما يُسَلِّمونَ بهِ أنَّ هذا الدِّينَ حقّ، وأنَّ القُرآنَ كلامُ رَبِّ العالَمينَ المُعجِزُ. أوَلا يَكفي أنَّ اللهَ شاهِدٌ على كُلِّ شَيءٍ في هذا الكَون، فلا يَغيبُ عنهُ أمر، ولا تَخفَى عليهِ خافيَة، وأنَّهُ يَشهَدُ أنَّ محمَّدًا رَسولُه، صادِقٌ فيما يُخبِرُ عنه؟

{أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ} (فصلت: 54)

54 -ألا إنَّ المشرِكينَ في شَكٍّ مِنَ البَعثِ بعدَ المَوت، فهمْ لا يَعمَلونَ للآخِرَة، ولا يَحذَرُونَ مِنَ النَّار، وعِلمُ اللهِ مُحيطٌ بكُلِّ شَيء، ولا يَخفَى عَليهِ ما يَفعَلُهُ المشرِكون، وسَوفَ يُجازيهمْ على كُفرِهمْ وفَسادِهمْ في الأرْض، ولا مفَرَّ لهمْ مِنْ العُقوبَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت