فهرس الكتاب
سورة الجاثية
بسم اللهِ الرحمن الرحيم
(حم) (الجاثية: 1)
1 -حُروفٌ مُقطَّعَةٌ ... اللهُ أعلمُ بمُرادِها.
{تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (الجاثية: 2)
2 -تَنزيلُ القُرآنِ على الرَّسُولِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم هوَ بلا رَيبٍ مِنَ اللهِ القَويِّ القادرِ الذي لا يُرَدُّ أمرُه، الحَكيمِ في أقوالِهِ وأفعالِه.
{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} (الجاثية: 3)
3 -إنَّ في خَلقِ السَّماواتِ العَظيمَةِ وما فيها مِنْ مَلائكةٍ وأفلاكٍ وأجرامٍ هائلَة، والأرْضِ الواسِعَةِ وما فيها مِنْ مَخلوقاتٍ كثيرَةٍ مُتنَوِّعَة، مِنْ أحياء، ونَباتات، وجَمادات، والتفَكُّرِ فيها، لعَلاماتٍ ودَلائلَ على قُدرَةِ اللهِ وعظمَتِه، لمَنْ كانَ مؤمِنًا، مُسَلِّمًا بأنَّهُ لا بُدَّ لها مِنْ خالِق.
{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (الجاثية: 4)
4 -وفي خَلقِكمْ وتَكوينِكمُ العُضويِّ والنفسيِّ، الدَّقيقِ، والمُتوازِنِ، والمُتَناسِق، وما لهُ مِنْ خَصائص، وما يَقومُ بهِ مِنْ وَظائف، وما يَخلقُهُ اللهُ ويَنشرُهُ مِنْ مَخلوقاتٍ على الأرْض، مِنْ أنعَام، وسِباعٍ، وطُيور، وأسمَاك، وحشَرات ... آياتٌ وأدِلَّةٌ على عَظمَةِ اللهِ وقُدرَتِهِ كذلك، لمَنْ عرَفَ الأشياءَ على حَقيقَتِها، وأيقنَ أنْ لا بُدَّ لها مِنْ خالِق.
{وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (الجاثية: 5)
5 -وفي تَفاوتِ اللَّيلِ والنَّهارِ طُولًا وقَصْرًا، وتَعاقُبِهما المُتَتالي، هذا بظَلامِهِ وهذا بضِيائه، وفيما أنزلَ اللهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ مطَر، فسقَى بهِ أرْضًا يابسَةً قاحِلةً لا حَياةَ فيها، فأخرجَ منها أصنافَ الزَّرعِ والنَّبات، والزَّهرِ والثَّمَر، وفي تَصريفِ الرِّياح، للمطَرِ أو للِّقاح، للرَّحمَةِ أو