الصفحة 1239 من 1545

{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} (الأحقاف: 12)

65 -ومِنْ قَبلِ هذا القُرآنِ الكتابُ الذي أنزَلناهُ على موسَى عليهِ السَّلام، وهوَ التَّوراة، الذي جعَلناهُ إمامًا يُقتدَى به، ورَحمةً مِنَ اللهِ لمَنْ آمنَ به، وهذا القُرآنُ كتابٌ مُصَدِّقٌ لِما قَبلَهُ مِنَ الكتُبِ السَّماويَّةِ السَّابقَة، بلُغَةٍ عَربيَّةٍ بَيِّنة، ليَكونَ نَذيرًا للكافِرينَ مِنَ العُقوبَةِ والنِّيران، وبَشيرًا للمؤمِنينَ بالثَّوابِ والجِنان.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الأحقاف: 13)

66 -إنَّ الذينَ آمَنوا، وقالوا رَبُّنا اللهُ وَحدَه، ثمَّ ثَبتوا على إيمانِهمْ وإخلاصِهم، ولم يَخلِطوهُ بشِركٍ ورِياء، فلا يَتوقَّعوا مَكروهًا مِنْ أمرِ الآخِرَة،، ولا همْ يَحزَنونَ على ما خلَّفوا مِنْ أمرِ الدُّنيا.

{أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأحقاف: 14)

67 -أولئكَ مِنْ أهلِ الجنَّةِ والنَّعيمِ الدَّائم، جَزاءَ ما كانوا يَعمَلونَهُ مِنَ الأعمالِ الصَّالحة.

{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (الأحقاف: 15)

68 -وأمَرنا الإنسَانَ بالإحسَانِ إلى والدَيه، يَبَرُّهما ويَعطِفُ عَليهما، ويُنفِقُ عَليهما، حَمَلَتْهُ أمُّهُ في بَطنِها بتعَبٍ ومَشقَّة، ووَضعَتْهُ بمشقَّةٍ وألَم، مِنَ الطَّلْقِ وشِدَّتِه، ومُدَّةُ حَملِهِ وفِطامِهِ عامانِ ونِصفُ العام، فأقَلُّ الحَملِ سِتَّةُ شُهور، والرَّضاعُ التَّامُّ المُنتَهي بالفِطامِ عامان.

حتَّى إذا اشتدَّ ساعِدُه، واستوَى عَقلُه، وبلَغَ أربَعينَ سَنة، فاكتَملَ قُوَّةً وفَهمًا، دَعا اللهَ قائلًا: رَبِّ ألهِمني ووَفِّقْني لأشكُرَ فَضلَكَ ونِعمتَكَ التي مَننتَ بها عَليَّ وعلى والديَّ بالإيمَانِ والإسْلام، وألهِمني ومُنَّ عَليَّ بأنْ أقومَ بالأعمَالِ الصَّالحةِ التي تُحِبُّها وتَرضَى بها، واجعَلِ الإيمَانَ والصَّلاحَ ساريًا في نَسلي، إنِّي تُبتُ إليكَ مِنْ كُلِّ عمَلٍ لا تَرضاه، وإنِّي ممَّنْ أسلَموا نُفوسَهمْ إليك، وأخلَصوا قُلوبَهمْ لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت