الصفحة 1269 من 1545

13 -وعادٌ قَومُ هود، الذينَ كانوا بالأحقَاف، وفِرعَونُ مَلِكُ مِصرَ المتَكبِّر، ومعَهُ قَومُه، والذينَ أُرسِلَ إليهمْ لُوطٌ عليهِ السَّلام، وكانوا في مِنطَقَةِ البَحرِ الميِّت، وقدْ أصَرُّوا على فعلِ الفاحشَةِ بالرِّجالِ ولم يَنتَهوا.

{وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} (ق: 14)

14 -وأصحَابُ الأيْكة، وهمْ أهلُ مَدْيَن، وقَومُ المَلِكِ الحِميَريِّ تُبَّع، أمَّا الملِكُ نفسُهُ فقدْ آمَن.

فكُلُّ هؤلاءِ الأقوامِ كذَّبوا الرسُل، وأنكَروا المَعاد، وأصَرُّوا على الكُفر، فوجَبَ عَليهمْ ما أوعَدتُهمْ بهِ مِنَ العَذاب.

{أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} (ق: 15)

15 -أفأعجَزَنا ابتِداءُ الخَلقِ حتَّى يَشُكُّوا في قُدرَتِنا على إعادَةِ خَلقِهمْ بعدَ مماتِهم؟ إنَّهمْ مُعتَرِفونَ بالخَلقِ الأوَّل، ولكنَّهمْ في خَلطٍ وشُبهَةٍ وشَكٍّ مِنْ قُدرَتِنا على خَلقٍ جَديد، ولا وَجهَ لإنكارِهمْ هذا، فإنَّ الخالِقَ واحِد.

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (ق: 16)

16 -ولقدْ خلَقنا الإنسانَ ونحنُ مُحيطونَ بجَميعِ شُؤونِه، ونَعلَمُ ما تُحَدِّثُ بهِ نَفسُه، وما يَجولُ في خاطرِه، وقُرْبُ عِلمِنا به، واطِّلاعُنا على أحوالِه، أقرَبُ إليهِ مِنْ عِرْقِ الوَريدِ الذي في عنُقِه، فرَقابَتُنا عَليهِ مُباشِرَة، ولا يَخفَى عَلينا شَيءٌ مِنْ أمرِه.

{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} (ق: 17)

17 -إذْ يَتلقَّى المَلَكانِ المُوَكَّلانِ بكتابَةِ أعمالِهِ ما يَتلَفَّظُ به، مَلَكٌ عنِ اليَمين، وآخَرُ عنِ الشِّمال، فهما مُترَصِّدانِ له.

{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} (ق: 18)

18 -ما يَتلَفَّظُ بكلام، خَيرًا كانَ أو شَرًّا، إلاّ لَديهِ مَلَكٌ يُراقِبُ قَولَهُ ويَكتبُه، وهوَ حاضِرٌ مُهيَّأٌ للكِتابَةِ في كُلِّ لَحظَة، فلا يَترُكُ كلمَةً ولا عمَلًا لهُ إلاّ ويَكتبُه.

{وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} (ق: 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت