35 -فأخرَجنا مِنْ قُرَى قَومِ لُوطٍ مَنْ آمَن.
{فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} (الذاريات: 36)
36 -فما وجَدنا بينَها غَيرَ بَيتٍ للمُسلِمين، وهوَ بَيتُ لُوطٍ عليهِ السَّلام.
{وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} (الذاريات: 37)
37 -وترَكنا في تلكَ القُرَى آيَةً وعِبرَةً دالَّةً على ما أصابَهمْ مِنَ العَذابِ والنَّكالِ. وهيَ في مِنطقَةِ البَحرِ الميِّت، وآثارُهمْ مازالتْ مَوجودَةً حتَّى الآن. وفي ذلكَ عِبرَةٌ لمَنْ يَخافُونَ العُقوبَةَ والعَذاب، فيَبتَعِدونَ عمَّا كانَ عليهِ أولئكَ القَومُ مِنَ الفاحِشَةِ والرَّذيلَة.
{وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} (الذاريات: 38)
38 -وفي حَديثِ موسَى آيَةٌ وعِبرَة، إذْ أرسَلناهُ إلى فِرعَونَ وقَومِهِ بحُجَّةٍ ظاهِرَة، ومُعجِزَةٍ باهِرَة.
{فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} (الذاريات: 39)
39 -فأعرضَ عنِ الإيمَانِ بما جاءَ بهِ موسَى، وركنَ إلى قوَّتِهِ وسُلطانِه، وقال فيه: هوَ ساحِرٌ يَخدَعُ النَّاس، أو مَجنونٌ يُعَلِّمُهُ الجِنّ.
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} (الذاريات: 40)
40 -وأصَرَّ على تَكذيبِ موسَى، ولم تَنفَعْ معَهُ نَصيحَةٌ أو مُعجِزَة، فانتقَمنا منه، وطرَحناهُ معَ جنودِهِ في البَحر، وهوَ مَلومٌ كافِرٌ طاغٍ.
{وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} (الذاريات: 41)
41 -وفي خبَرِ عادٍ عِظَةٌ وعِبرَةٌ كذلك، فكذَّبوا نَبيَّهمْ هُودًا وتَمادوا في كُفرِهم، فانتقَمنا منهم، وأرسَلنا عَليهمُ الرِّيحَ الشَّديدَةَ التي لا نَفعَ فيها،
{مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} (الذاريات: 42)
42 -لا تَتركُ شَيئًا ممَّا تَمرُّ به، مِنْ أنفُسِهمْ وأموَالِهمْ ومَواشيهم، إلاّ جعلَتْهُ هالِكًا باليًا.