فهرس الكتاب
18 -كذَّبَتْ قَبيلَةُ عادٍ نبيَّها هُودًا، وأصرَّتْ على الكُفرِ والتَّكذيب، فانظُرْ كيفَ كانَ إنذَاري لهم، وعَذابيَ الشَّديدُ الذي أصابَهم.
{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} (القمر: 19)
19 -لقدْ أرسَلنا عَليهمْ عاصِفَةً قَويَّةً شَديدَةَ الهُبوب، في يَومٍ نَكِدٍ مَشؤوم، استمرَّتْ حتَّى أُهلِكوا جَميعًا.
{تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} (القمر: 20)
20 -تَقْلَعُ النَّاسَ وتَرفَعُهمْ إلى أعلَى، ثمَّ تَرمي بهمْ على رُؤوسِهم، فإذا همْ صَرعَى كأنَّهمْ بَقايا شَجرَةِ نَخلٍ مُنقَلِعَةٍ عنْ مَغارسِها، ساقِطَةٍ على الأرْض.
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} (القمر: 21)
21 -فكيفَ كانَ إنذَاريَ الشَّديدُ لهم، وعَذابيَ الأليمُ الذي أصابَهم؟
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} (القمر: 22)
22 -ولقدْ سهَّلنا القُرآنَ للنَّاس، ليَتذكَّروا بهِ ويَعتَبِروا، فهلْ مِنْ مُتَّعِظٍ بأخبارِهِ وقَصَصِه، ووَعيدِهِ ونذُرِه؟
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ} (القمر: 23)
23 -وكذَّبَتْ قَبيلَةُ ثَمودَ بالإنذارِ الذي جاءَهمْ بهِ نبيُّهمْ صَالحٌ عليهِ السَّلام.
{فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (القمر: 24)
24 -فقالوا: أنتَّبِعُ رَجُلًا واحِدًا مِنْ بينِنا، ونحنُ جَماعَة، ونُسَلِّمُ لهُ قيادَنا وليسَ هوَ بمَلَكٍ ولا مَلِك؟ إنْ فعَلنا ذلكَ فنحنُ في خَطأ وضَلال، وعَناءٍ وشِدَّةٍ لِما يَلزَمُنا مِنْ طاعَتِه.
{أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} (القمر: 25)
25 -قالُوا: أَأُنزِلَ الوَحيُ على صَالحٍ مِنْ دونِنا، وفينا مَنْ هوَ أحَقُّ منهُ بذلك؟ بلْ هوَ كذَّابٌ مُتَكبِّر، يَتعاظَمُ عَلينا بادِّعاءِ النبوَّة.