الصفحة 1374 من 1545

5 -ألمْ يأتِكمْ خبَرُ الكافِرينَ مِنَ الأُمَمِ الماضِين، وما حَلَّ بهمْ مِنَ العَذاب، لرَفضِهمُ اتِّباعَ الدِّينِ الحقّ؟ ولهمْ في الآخِرَةِ عَذابٌ شَديد.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (التغابن: 6)

6 -وما عُوقِبوا بهِ في الدُّنيا، وما سيُعاقَبونَ بهِ في الآخِرَة، هوَ لأنَّهمْ كانتْ تأتيهمْ رسُلُهمْ بالمُعجِزاتِ والدَّلائلِ الواضِحات، فيَقولون: أبشَرٌ يَهدونَنا وهمْ مِثلُنا؟ فكذَّبوهمْ وأعرَضوا عنْ دِينِ الله، واستَغنَى اللهُ عَنهمْ فأهلكَهم، واللهُ غَنيٌّ عنهمْ وعنْ إيمانِهمْ وطاعَتِهم، وعنِ الخَلقِ أجمَعين، حَميدٌ في أفعالِه، يَستَحِقُّ الحَمدَ بذاتِه.

{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (التغابن: 7)

7 -ادَّعَى الكافِرونَ أنَّهمْ لنْ يُبعَثوا بعدَ المَوت، قُلْ لهمْ أيُّها الرسُول: بلَى واللهِ لتُبعَثُنَّ، ثمَّ لتُخبَرُنَّ بأعمالِكمْ كُلِّها، خَيرِها وشرِّها، وتُحاسَبُنَّ عَليها. وإحياؤكمْ سَهلٌ يَسيرٌ على الله، فما أنتُمْ عندَهُ إلاّ كنَفسٍ واحِدَة. وحِسابُكمْ يَسيرٌ عَليهِ كذلك، وإنْ كَثُرَ عدَدُكم، وكَثُرَتْ أعمالُكم.

{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (التغابن: 8)

8 -فآمِنوا باللهِ ورسُولِهِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، والقُرآنِ الذي أنزَلناهُ عَليه، واللهُ عالِمٌ بما تَعمَلون، خَبيرٌ بما تأتونَ وما تذَرون.

{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التغابن: 9)

9 -يَومَ يَجمَعُكمْ جَميعًا، أوَّلَكمْ وآخِرَكم، ذلكَ اليَومُ الذي يَظهَرُ فيهِ خُسرانُ النَّاسِ أو فَواتُ حُظوظٍ لهم، فيَخسَرُ الكافِرونَ الجنَّةَ لعدَمِ إيمانِهم، ويَخسَرُ مؤمِنونَ درَجاتٍ في الجنَّةِ لتَقصيرِهمْ في الطَّاعَةِ والإحسَان. ومَنْ يَصدُقْ في إيمانِه، ويُخلِصْ في عمَلِه، يَغفِرِ اللهُ ذُنوبَه، ويُدخِلْهُ جنَّاتٍ عاليَات، وقُصورٍ واسِعات، تَجري مِنْ تَحتِها الأنهَار، خالدينَ فيها أبدًا، وذلكَ هوَ الفَوزُ والفَلاح، والسَّعادَةُ الكبيرَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت