فهرس الكتاب
32 -ومِنْ صِفاتِ المؤمِنينَ أنَّهمْ مؤتَمَنونَ على أماناتِهمْ وعُهودِهم، حافِظونَ لها ومُوفُونَ بها، فلا يَخونُونَ ولا يَغدِرون.
{وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} (المعارج: 33)
33 -والذينَ يُحافِظونَ على شَهاداتِهم، فلا يَكتُمونَها، ولا يَزيدونَ فيها، ولا يَنقُصونَ منها، إحياءً لحقُوقِ النَّاس، وتَعظيمًا لأمرِ الله.
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (المعارج: 34)
34 -والذينَ يُحافِظونَ على صَلواتِهمُ المَفروضَةِ عَليهم، فيُؤدُّونَها في وَقتِها، وبأركَانِها وشُروطِها.
{أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ} (المعارج: 35)
35 -أولئكَ يُكرِمُهمُ اللهُ ويُعِدُّ لهمْ ما يُسعِدُهمْ في جَنَّاتِ النَّعيم.
{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} (المعارج: 36)
36 -فما بالُ هؤلاءِ المشرِكينَ الذينَ حَولَكَ مُسرِعينَ مُقبِلينَ إلَيك؟
{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} (المعارج: 37)
37 -ثمَّ مُتفَرِّقينَ عنكَ ذاتَ اليَمينِ وذاتَ الشِّمال، يُعرِضونَ عَنكَ ويَسخَرونَ مِنك، ويَتَحلَّقونَ في جَماعاتٍ يَتناجَونَ بالكَيدِ والردِّ على ما يَسمَعون؟
{أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} (المعارج: 38)
38 -أيَطمَعُ هؤلاءِ معَ ما همْ عليهِ مِنَ الكُفرِ والإعرَاضِ والاستِهزاءِ أنْ يُكرَموا بجنَّاتِ النَّعيم؟
{كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ} (المعارج: 39)
39 -كلاَّ، لا نَصيبَ لهمْ في ذلك، وقدْ عانَدوا وأصَرُّوا على الكُفر. وقدْ عَلِموا أنَّا خلَقناهمْ مِنْ ماءٍ مَهين، فصَاروا يُجادِلونَ في دِينِ اللهِ بالباطِل، وكانَ الأَولى بهمْ نْ يَعلَموا أنَّ الذي خلقَهمْ مِنْ هذا الماءِ الضَّعيفِ قادِرٌ على أنْ يَبعثَهمْ بعدَ الموتِ ويُحاسِبَهم.