فهرس الكتاب
7 -وأنَّ الإنسَ ظَنُّوا كما ظنَنتُمْ أيُّها الجِنُّ أنْ لنْ يَبعَثَ اللهُ بعدَ هذهِ المدَّةِ رَسولًا، وقدْ أخطَؤوا وأخطَأتُم.
{وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا} (الجن: 8)
8 -وأنَّا طلَبنا بُلوغَ السَّماءِ لاستِماعِ كَلامِ أهلِها -حينَ بُعِثَ الرسُولُ صلى الله عليه وسلم- فوَجَدناها مُلِئتْ حُرَّاسًا أقوِياءَ مِنَ المَلائكة، وشُهُبًا مِنَ النُّجوم، تَطردُهمْ وتَمنَعُهمْ مِنَ الاستِماع.
{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا} (الجن: 9)
9 -وأنَّا كنَّا نَقعُدُ مِنَ السَّماءِ قَبلَ ذلكَ مَقاعِدَ نَستَمِعُ فيها، فمَنْ يَستَرِقِ السَّمعَ اليَومَ يَجِدْ شِهابًا راصِدًا له، يُرمَى بهِ فيُهلِكُه.
وكانَ رَميُ الشَّياطينِ بالشُّهُبِ مَوجودًا قَبلَ مَبعَثِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، ولكنْ أحيَانًا بعدَ أحيَان، وبعدَهُ كانتْ كثرَةُ الشُّهب، والحرَسُ الشَّديد.
{وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} (الجن: 10)
10 -وأنَّا لا نَدري هذا الأمرَ الذي حدَثَ في السَّماءِ مِنَ الحرَسِ والرَّمي بالشُهُب، أهوَ شَرٌّ أُريدَ بأهلِ الأرْض، أمْ أرادَ بهمْ رَبُّهمْ خَيرًا وصَلاحًا؟
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} (الجن: 11)
11 -وأنَّا منَّا -مَعشَرَ الجِنِّ- المَوصوفونَ بالصَّلاحِ والمُعاملَةِ الطيِّبة، ومنَّا قَومٌ دونَ ذلك، وكنَّا جَماعاتٍ مُتفَرِّقينَ ذَوي آرَاءٍ مُختَلِفَة.
{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا} (الجن: 12)
12 -وأنَّا عَلِمنا أنَّنا لا نَقدِرُ على الإفلاتِ مِنْ أمرِ اللهِ أينَما كُنَّا في أرجَاءِ الأرْض، ولا يُعجِزُ اللهَ أحَدٌ منَّا إذا طلبَه، ولو أمعنَ في الهرَبِ وجاهدَ في الاختِفاء.
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} (الجن: 13)
13 -وأنَّا لمَّا سَمِعنا القُرآنَ يُتلَى آمَنَّا بهِ مِنْ غَيرِ ترَدُّد، فمَنْ يؤمِنْ برَبِّهِ وما أنزلَهُ على رسُلِه، فلا يَخافُ نَقصًا في الثَّواب، ولا ظُلمًا أو مَكروهًا يَغشَاه.