فهرس الكتاب
7 -إنَّهمْ مُستَجيبونَ لأمرِ ربِّهم، وإذا نذَروا طاعَةً كانوا أوفيَاء، ففَعلُوا ما أوجَبوهُ على أنفُسِهم، ويَخشَونَ عَذابَ اللهِ يَومَ القِيامَة، ذلكَ اليَومُ الذي يَكونُ شَرُّهُ مُنتَشِرًا مُمتَدًّا، وأهواُلهُ بالغَةَ الشِّدَّةِ والخُطورَة.
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (الإنسان: 8)
8 -ويُطعِمونَ الطَّعامَ معَ اشتِهائهمْ لهُ وحاجَتِهمْ إليه، للمِسكينِ الذي لا يَجِدُ شَيئًا، وللصَّغيرِ الذي فقدَ والِدَه، وللأسيرِ، أيًّا كان.
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا} (الإنسان: 9)
9 -يُطعِمونَهمْ وهمْ يَقولونَ بلسانِ الحَال: إنَّما نُطعِمُكمْ طَلبًا لرِضا اللهِ ورَجاءَ ثَوابِه، لا نُريدُ منكمْ أنْ تُكافِؤونَا به، ولا أنْ تُثنُوا عَلينا جَزاءً عليه.
{إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} (الإنسان: 10)
10 -إنَّما نَفعَلُ ذلكَ خَوفًا مِنَ الله؛ رَجاءَ أنْ يَرحمَنا بذلكَ مِنْ عَذابِ يَومٍ ضيِّق، شَديدٍ طَويل.
{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} (الإنسان: 11)
11 -فآمنَهمُ اللهُ ممَّا خافُوا منه، وأبعدَ عنهمْ شَرَّ ذلكَ اليَومِ العَصيب، وأعطاهمْ بدلَ ذلكَ الضِّيقِ والشدَّةِ نَضْرَةً في الوجُوه، وسُرورًا وبَهجةً في القُلوب.
{وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} (الإنسان: 12)
12 -وأثابَهمْ على صَبرِهمْ وطاعَتِهمْ جنَّةً واسِعَة، ولِباسًا حَسنًا مِنْ حَريرٍ جَميل.
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} (الإنسان: 13)
13 -مُتَّكئينَ فيها على الأسِرَّة، لا يَجِدونَ فيها حرًّا مُزعِجًا، ولا بَردًا مُؤذيًا، بلْ هيَ مُعتَدِلَة، تَبعَثُ على الرَّاحَةِ والهَناء.
{وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} (الإنسان: 14)
14 -وظِلالُ أشجَارِها قَريبَةٌ مِنَ الأبرَار، زيادَةً في نَعيمِهم، وسَهُلَ قَطفُ ثِمارِها وقَرُبَ أخذُها لمَنْ يُريدُها.