فهرس الكتاب
سورة الفجر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالْفَجْر} (الفجر: 1)
1 -أُقسِمُ بالفَجر.
وللهِ تَعالَى أنْ يُقسِمَ بما شاءَ مِنْ خَلقِه، لحِكمَة، ولَفتِ نَظَرٍ وتَدَبُّر.
{وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر: 2)
2 -واللَّيالي العَشرِ الأُوَلِ مِنْ شَهرِ ذي الحِجَّة.
في صَحيحِ ابنِ حِبَّانَ قَولُهُ صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيها أحَبُّ إلى اللهِ مِنْ هذهِ الأيَّامِ العَشرِ ...". وهوَ في صَحيحِ البخاريِّ وغيرِهِ بألفاظٍ قَريبة.
وذكرَ بَعضُهمْ أنَّ المقصُودَ العَشرُ الأواخِرُ مِنْ شَهرِ رَمَضان.
{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (الفجر: 3)
3 -والشَّفْعِ، الذي ذُكِرَ أنَّهُ يَومُ عيدِ الأضحَى، لكونِهِ العاشِرَ، والوَتر: يَومُ عَرَفَة، لأنَّهُ التَّاسِع. وذُكِرَتْ أقوالٌ أُخرَى.
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} (الفجر: 4)
4 -واللَّيلِ إذا سارَ ومضَى.
{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ} (الفجر: 5)
5 -هلْ فيما ذُكِرَ مِنَ القسَمِ اكتِفاءٌ لذي عَقلٍ ولُبّ، وإقناعٌ لمَنْ لهُ إدراكٌ وفِكر؟ نعم.
قالَ ابنُ كثيرٍ رَحِمَهُ الله: هذا القسَمُ هوَ بأوقَاتِ العِبادَة، وبنَفسِ العِبادَة، مِنْ حَجٍّ وصَلاة، وغَيرِ ذلكَ مِنْ أنوَاعِ القُرَبِ التي يَتقَرَّبُ بها المُتَّقونَ المُطيعونَ لله، الخائفونَ منه، المُتواضِعونَ لدَيه، الخاشِعونَ لوَجهِهِ الكَريم.
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} (الفجر: 6)