الصفحة 1498 من 1545

سورة الفجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{وَالْفَجْر} (الفجر: 1)

1 -أُقسِمُ بالفَجر.

وللهِ تَعالَى أنْ يُقسِمَ بما شاءَ مِنْ خَلقِه، لحِكمَة، ولَفتِ نَظَرٍ وتَدَبُّر.

{وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر: 2)

2 -واللَّيالي العَشرِ الأُوَلِ مِنْ شَهرِ ذي الحِجَّة.

في صَحيحِ ابنِ حِبَّانَ قَولُهُ صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ أيَّامٍ العمَلُ الصَّالحُ فيها أحَبُّ إلى اللهِ مِنْ هذهِ الأيَّامِ العَشرِ ...". وهوَ في صَحيحِ البخاريِّ وغيرِهِ بألفاظٍ قَريبة.

وذكرَ بَعضُهمْ أنَّ المقصُودَ العَشرُ الأواخِرُ مِنْ شَهرِ رَمَضان.

{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (الفجر: 3)

3 -والشَّفْعِ، الذي ذُكِرَ أنَّهُ يَومُ عيدِ الأضحَى، لكونِهِ العاشِرَ، والوَتر: يَومُ عَرَفَة، لأنَّهُ التَّاسِع. وذُكِرَتْ أقوالٌ أُخرَى.

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} (الفجر: 4)

4 -واللَّيلِ إذا سارَ ومضَى.

{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ} (الفجر: 5)

5 -هلْ فيما ذُكِرَ مِنَ القسَمِ اكتِفاءٌ لذي عَقلٍ ولُبّ، وإقناعٌ لمَنْ لهُ إدراكٌ وفِكر؟ نعم.

قالَ ابنُ كثيرٍ رَحِمَهُ الله: هذا القسَمُ هوَ بأوقَاتِ العِبادَة، وبنَفسِ العِبادَة، مِنْ حَجٍّ وصَلاة، وغَيرِ ذلكَ مِنْ أنوَاعِ القُرَبِ التي يَتقَرَّبُ بها المُتَّقونَ المُطيعونَ لله، الخائفونَ منه، المُتواضِعونَ لدَيه، الخاشِعونَ لوَجهِهِ الكَريم.

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} (الفجر: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت