الصفحة 1500 من 1545

{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} (الفجر: 14)

14 -إنَّ اللهَ يُراقِبُ أعمَالَ العِباد، يَسمَعُ ما يَقولون، ويرَى ما يَفعَلون، ويَعلمُ ما يُضمِرون، وسيُجازي كُلاًّ بما يَستَحِقّ.

{فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ} (الفجر: 15)

15 -فإذا اختبَرَ اللهُ الإنسَانَ بالغِنَى والعافية، فأكرَمَهُ بالمَال، ونَعَّمَهُ بما وسَّعَ عليهِ مِنْ زينَةِ الدُّنيَا، وجعلَ لهُ وَجاهَةً أو مَنصِبًا، اعتقَدَ أنَّ ذلكَ إكرامٌ مِنَ اللهِ له. وليسَ كذلك، بلْ هوَ ابتِلاءٌ وامتِحانٌ منه، ليَنظُرَ هلْ يَشكرُ أمْ يَكفُر، وهلْ يَعدِلُ أمْ يَظلِم، وهلْ يُطيعُ اللهَ أمْ يَعصيه؟

{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} (الفجر: 16)

16 -وأمَّا إذا ضيَّقَ اللهُ عليه، فابتَلاهُ بالفَقر، اعتبَرَ ذلكَ عُقوبَةً لهُ ومَهانَة، وأنَّ اللهَ لو لم يُرِدْ إهانتَهُ لَما ضيَّقَ عليهِ في رِزقِه! وإنَّما أرادَ امتِحانَه، ليَنظُرَ هلْ يَكونُ مؤمِنًا صابِرًا رَاضيًا بقَضاءِ الله، أمْ مُتضَجِّرًا جَزوعًا يائسًا، ضَعيفَ الإيمَانِ ساخِطًا؟

{كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} (الفجر: 17)

17 -كلاَّ لِما زعَمتُمْ مِنْ أمرِ الابتِلاء، فليسَ بَسطُ الرِّزقِ دَليلًا على الكرَامَة، وليسَ تَضييقُهُ دَليلًا على الإهانَةِ والإهمَال، بلْ لكمْ أفعالٌ أكثَرُ شَرًّا ممَّا ذُكِر، فإنَّ اللهُ يُكرِمُكمْ بكثرَةِ المَال، ولكنَّكمْ لا تَقومُونَ بحقِ العَطاء، ولا تُكرِمونَ اليَتيمَ بالإحسَانِ إليه.

{وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} (الفجر: 18)

18 -ولا يَحُثُّ بَعضُكمْ بَعضًا على إطعَامِ المسكِين، الذي لا يَجِدُ ما يأكُل.

{وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا} (الفجر: 19)

19 -وتأكلونَ الميرَاثَ بشَراهَةٍ وجشَع، وتَخلِطونَ بينَ الحَلالِ والحرَام، وتَجمَعونَ فيهِ بينَ نَصيبِكمْ ونَصيبِ غَيرِكم.

{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} (الفجر: 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت