الصفحة 202 من 1545

وقالَ مِنْ بعد: وإذا عرفتَ هذا فنقول: قولهُ: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} المرادُ منهُ ما وراءَ هؤلاءِ المذْكورات، سواءٌ كنَّ مَذكوراتٍ بالقَولِ الصَّريح، أو بدلالةٍ جَليَّة، أو بدلالةٍ خَفيَّة، وإذا كانَ كذلكَ لم تَكنِ العَمَّةُ والخالَةُ خارِجةً عنِ المذْكورات.

قلت: لعلَّهُ يُفهمُ منْ كلامِ الرازيِّ أنَّ الآيةَ مُجْمَلةٌ والحديثُ مبيِّنٌ لها، بينَما أفادَ ابنُ الجوزيِّ أنَّها على عُمومٍ خَصَّهُ الحديث. والنتيجةُ واحِدة.

قالَ ابنُ الجوزيِّ في"نواسخِ القرآن": هذا عندَ عمومِ العلماءِ لَفظٌ عامٌّ دَلَّهُ التَّخصِيصُ بنهي النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنْ تُنكَحَ المرأةُ على عمَّتِها وعلى خالَتِها.

وأوردَ الرَّازيُّ أدلَّةً أخرَى في الموضوع، وأصنافًا أخرَى منَ التحريمِ في طُروءِ حالات ... تُنْظَرُ في تَفسيرِه، وفي تَفسيرِ القرطبيّ.

فاطلُبوا الزَّواجَ بأموالِكمْ حتَّى أربَع، أو ما شِئتُمْ منَ الجَوارِي السَّرارِي، بالطَّريقِ الشرعيّ، مُتَعَفِّفِين، غيرَ زانِين.

فإذا تزوَّجتُمْ وسامَحتْكمُ الزوجاتُ في الصَّدَاق، أو وَضَعْنَ لكمْ منهُ شَيئًا، فلا بأسَ عليكمْ وعَليهنَّ في ذلك.

واللهُ عليمٌ بما يَصْلُحُ لكمْ في أمورِ الزَّواج، حَكيمٌ فيما شَرَعَهُ لكمْ منَ التحليلِ والتحريمِ فيه.

{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النساء: 25]

25 -ومَنْ لم يَكنْ ذا سَعَةٍ وغِنًى ليَتزوَّجَ منَ المؤمِناتِ الحَرائر، فليَنكِحِ الإماءَ المؤمناتِ اللاتي يَملِكُهنَّ المؤمِنون. واللهُ أعلمُ مِنكمْ بمراتبِ إيمانِكم، فليَكنِ الإيمانُ مَطمَحَ نظَرِكم، فرُبَّ أمَةٍ أكثرُ إيمانًا مِنْ غيرِها منَ الحرائر. وأنتُمْ وفتَياتُكمْ بعضُكم مِنْ بعض، إمّا بالدِّينِ وإمّا بالنَّسَب، فتزوَّجوا مِنهنَّ بعدَ إذنِ أوليائهنّ، يَعني مَنْ له ولايةُ تَزويجِهنّ، بعدَ أنْ تَدفعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت