الصفحة 36 من 1545

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 75]

75 -بعدَ أنْ تبَيَّنَتْ لكمْ طبيعةُ اليهود، مِنْ قَساوةِ قلوبِهم وتكذيبِهم بآياتِ الله، أَفَتَطْمَعُونَ أيُّها المؤمنونَ أن يَنْقَادُوا لَكُمْ بالطَّاعة، وقدْ كانَتْ طائفَةٌ منْ عُلمائهمْ وأَحْبَارِهِمْ يَسمعونَ التوراةَ ويَعرِفونَ معانِيَها، ثم يُؤَوِّلُونَها تأويلاتٍ بعيدةً عَلَى غيرِ مَدْلُولِها الصحِيح، وَهُمْ يعرفونَ أنهم آثِمُونَ بذلك؟!

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 76]

76 -وإذا لَقِيَ اليهودُ أصحابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالوا: آمنَّا بأنَّ محمَّدًا مُرْسَل، يعني على ما بَشَّرَتْ بهِ التوراة، فإذا كانوا وَحْدَهُمْ قالَ بعضُهمْ لبَعض: كيفَ تُقِرُّونَ عندَهمْ بصحَّةِ رسالةِ محمَّدٍ (صلى الله عليه وسلم) مِنَ التوراةِ لِيَكُونَ ذلكَ حُجَّةً لهمْ عليكم، فَيُحَاجُّوكمْ بهِ عندَ ربِّكم، فَيَخْصِمُوكم، اعْقِلُوا إذًا، فَاكْتُمُوا وَاسْكُتُوا!

{أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [البقرة: 77]

77 -أَوَلا يَعلمُ اليهودُ أنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عليهم، ويعلمُ ما يُبطِنُونَ وما يُظْهِرُون، ويعلمُ أنَّهم يُسِرُّونَ بتكذيبِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ} [الأعراف: 157] .

{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} [البقرة: 78]

78 -وَمِنْ أهلِ الكتابِ مَنْ لا يَعرفونَ الكتابة، ويَجهلونَ ما وردَ في التوراةِ، فلا يفقهونَ شيئًا، ولا يَتَكَلَّمُونَ إلاّ بِأَوْهَامٍ وَظُنُون، ولذلكَ فهمْ يَتعلَّقونَ بما تشتهيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت