الصفحة 381 من 1545

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأعراف: 42]

42 -والذينَ آمَنوا وأَتْبَعوا إيمانَهمْ بالأعمالِ الحسنةِ ولم يَستكبِروا، لا نُكَلِّفُ نَفسًا إلاّ ما تَقدِرُ عليهِ وتنالُهُ بيُسرٍ وسُهولة، فأولئكَ نَصيبُهمُ الجنَّة، ماكثينَ فيها أبدًا.

{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43]

43 -ونزَعنا ما في قُلوبِ المؤمِنينَ أهلِ الجنة مِنْ حِقدٍ وضَغِينة، وأزَلنا ما فيها مِنْ حَسَدٍ وبَغضاء، تَجري مِنْ تحتِهمُ الأنهارُ زيادةً في رَفاهيتِهمْ وسُرورِهم، وقالوا بقُلوبٍ شاكرةٍ مؤمِنة: الحمدُ للهِ الذي أرشدَنا ووفَّقنا للفَوزِ بهذا النَّعيمِ المُقيم، وما كنّا لنَهتديَ بأنفسِنا وجهودِنا لو لم يوفِّقْنا له، لقدْ كانَ حقًّا ما يَقولهُ رُسُلنا عنْ ربِّنا منَ الجزاءِ على العَملِ الصَّالحِ والوعدِ بالجنَّة.

ونادتْهُمُ الملائكةُ في تَهنِئةٍ واحتِرام: تلكَ هي الجنَّةُ التي مُنحتِموها برَحمةِ الله، وأُعطيتُموها واقتَسمتُمْ منازلَها بما كنتُمْ تَعمَلونَ مِنَ الأعمالِ الصالحةِ في الدُّنيا، فهَنيئًا لكم.

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [الأعراف: 44]

44 -ونادَى أصحابُ الجنَّةِ -بعدَ الاستِقرارِ فيها- أصحابَ النارِ، تأنِيبًا لهمْ وتوبَيخًا: لقدْ وجَدنا ما وعدَنا ربُّنا مِنَ النَّعيم والكرامةِ حقًّا وصِدقًا كما بلَّغنا على ألسِنَةِ رسُلِه، فهلْ وجدتُمْ ما وعدَكمْ ربُّكمْ منَ العَذابِ والهَوانِ حقًّا؟

قالوا: نعم، قدْ وَجدناهُ حقًّا كذلك.

فنادَى مُنادٍ بينَهمْ يُسمِعُ الفَريقين: لعنةُ اللهِ على الكافِرين.

فيَزدادُ بذلكَ أصحابُ الجنَّةِ سُرورًا، وأصحابُ النارِ حُزنًا وغَمًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت