الصفحة 414 من 1545

{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]

157 ـ الذينَ يتَّبِعونَ الرسُولَ محمَّدًا صلى الله عليه وسلَّم، الذي أرسلَهُ اللهُ لتبليغِ دِينِه، النبيَّ الأميَّ الذي ما كانَ يَقرأ ولا يَكتب، وهذا مُعجِزةٌ لهُ صلى الله عليه وسلم، -وصِفةُ الأميَّةِ لا تُذكَرُ للمَدحِ لغَيرِه- وهوَ الذي يَجِدهُ أهلُ الكتابِ منَ اليهودِ والنصارَى مَكتوبًا عندَهم، اسمَهُ وصِفَتَه، في التوراةِ والإنجيل، يأمرُ الناسَ بالخَيرِ والتقوَى ومكارمِ الأخلاقِ والعَملِ الصَّالح، ويَنهاهُمْ عنِ الشرِّ والشِّركِ وقَطعِ الأرحامِ والفَواحِش، ويُحِلُّ لهمْ طيِّباتِ الأطعِمَةِ والذبائحِ ممّا كانَ يُحَرِّمُهُ أهلُ الجاهليَّةِ دونَ حقّ، ويُحَرِّمُ عليهمْ ما خَبُثَ منها، كالمَيتةِ ولحمِ الخنزيرِ، ويُيسِّرُ عليهمْ أمورَ دينِهم، ويَرفَعُ عنهمْ ما يُثقِلُ كاهلَهم، وما فيهِ تَكاليفُ شاقَّة، وأوامرُ صَعبةٌ تطوِّقُهم، ممّا كانَ مَفروضًا على بَني إسرائيلَ عُقوبةً لهم.

فالذينَ آمَنوا برسالةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ونبوَّته، ووقَّروه، ونَصروهُ في جِهادهِ ضدَّ الكُفرِ والشِّرك، واتَّبعوا الكتابَ الذي أنزلَهُ اللهُ عليه، فأولئكَ همُ الفائزونَ في الدُّنيا والآخِرَة.

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158]

158 ـ قُلْ أيُّها النبيُّ الكريم: أيُّها الناس، إنِّي مُرسَلٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ إليكمْ كافَّة، وليسَ للعرَبِ وحدَهم، هوَ اللهُ الذي لهُ مُلكُ السَّماواتِ والأرضِ وما بينَهما، لا إلهَ للكَونِ غيرُه، ولا مَعبودَ بحقٍّ سِوَاه، الذي يُحيي ويُميت، ولا يَقدِرُ على ذلكَ أحدٌ سِوَاه، فآمِنوا باللهِ الواحدِ الذي لا شَريكَ له، وبرسولهِ محمَّد، النبيِّ الأمِّيّ، كما هوَ مِنْ صِفَتهِ في التوراةِ والإنجيل، الذي يؤمِنُ بالله، وبما أنزلَهُ عليهِ وعلى سائرِ إخوانهِ منَ الرسُلِ مِنْ كُتبٍ ووَحي، واتَّبِعوهُ فيما يُخبِرُكمْ بهِ وما يَطلُبهُ منكم، لتَهتدوا وتَفوزوا، فإذا لم تتَّبعوهُ ضَللتُمْ وهَلكتُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت