فهرس الكتاب
ومخالفةِ الأنبياء، ثمَّ الكفرِ بما أُنْزِلَ على محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خاتمِ النبيِّين، المبعوثِ للناسِ أجمَعين.
فكيف تدَّعونَ الإيمانَ بما عندكمْ وَقَدْ نَقَضتُمْ هذهِ المواثيق، وكفرتُمْ بآياتِ الله، وعَبَدتُمُ العِجْل؟!
{قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 94]
94 -قُلْ لِليَهُودِ أيُّها الرسُول: إذا كنتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّكمْ وَحْدَكُمُ الفَائزُونَ يومَ القيامةِ دونَ سائرِ الأمم، فَتَعَالَوْا إلى المباهَلَة، بأنْ يقفَ فريقٌ منَ المسلِمين، وفريقٌ منَ اليهود، ويدعُوَانِ اللهَ بِمَوْتِ الكاذبِ منهما.
{وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ} [البقرة: 95]
95 -وَلَنْ يَتَمَنَّوا الموتَ أبدًا، بما جَنَتْ أَيْدِيهِمْ واقتَرفَتْ منْ آثام، ولِما يعلمونَ منْ مآلِهمُ السيِّئِ وعاقبتِهمُ الخاسِرَة. فما استجابوا لِلْمُبَاهَلَةِ، وهمْ يَعلمونَ أنَّهمْ إنْ طَلَبُوا الموتَ خافُوا أنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ فَيَأخُذَهُمْ، وهمْ يعلمونَ ما قَدَّمُوا مِنْ عَمَل، واللهُ عليمٌ بهمْ وبما صدرَ عنهمْ من أنواعِ الظلمِ والمعاصِي المُفضيةِ إلى العذاب.
{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 96]
96 -وستجدُهمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى طُولِ العُمر، وَوَدُّوا لَوْ عُمِّرُوا أَلْفَ سَنة؛ لمعرفتِهمْ بمآلِهمُ السيِّئ، بلْ يَوَدُّونَ لو تَأَخَّرُوا عنْ يومِ الحِسابِ بما أَمْكَنَهُم، لمِا يَتَوَقَّعُونَ ما يَنتَظرُهم. وكذا المشرِك، لأنَّهُ لا يَؤْمِنُ بِيَومِ البَعث، والدُّنيا جَنَّتُهُ، ولا