الصفحة 45 من 1545

ومَنْ عادَى اللهَ وملائكَتَهُ وأنبياءَهُ ورُسُلَهُ، وبَينَهُمْ جِبريلُ ومِيكالُ، فإنَّ اللهَ عَدُوٌّ لَهُمْ لكُفرهم، ومَنْ عاداهُ اللهُ باءَ بالخسرانِ حَتمًا.

{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ} [البقرة: 99]

99 -ولقدْ أنزلنا إليكَ يا محمَّدُ (صلى الله عليهِ وسلم) دَلائِلَ وَعَلامَاتٍ واضحاتٍ على نبوَّتِكَ وصدقِ ما جئتَ به، ولا يكفرُ بها إلا الفاسِقونَ المنحرِفونَ عنِ الفطرةِ السَّليمة.

{أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 100]

100 -أَوَكُلَّما عَاهَدَ اليهودُ على الالتزام بأمرٍ نَكَلَ فريقٌ منهمْ ورفضَ العَهدَ؟ وهذا دأبُهمْ حتَّى خانُوا العَهدَ الذي أبرَموهُ معَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم عندَ مَقدَمهِ إلى المدينة .. بلْ أكثرهمْ لا يؤمنونَ بالرسولِ المبعوثِ إليهمْ وإلى الناسِ كافَّة، الذي يَجدونَ صفتَهُ في كتبِهم، وقد أُمِرُوا باتِّباعهِ ومناصَرتِه.

{وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101]

101 -ولما بُعِثَ الرسولُ الذي انتَظروه، وقدْ جاءَ مُصَدِّقًا لِما معهمْ منَ الكتابِ عامَّة، طَرَحتْ طائفةٌ منهمُ الكتابَ الذي بأيديهمْ وراءَ ظهورِهم، لمِا فيهِ منَ البِشارةِ بمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وكأنَّهم لا يَعلمونَ ما فيها!

لقدْ تَركوا الكتابَ وأقبَلوا على السِّحر! تركوا ما ينفَعُهُمْ وأقبَلوا على ما يَضُرُّهُمْ ويَضُرُّ غَيرَهُمْ، كما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت