الصفحة 457 من 1545

{وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} [التوبة: 12]

12 -فإذا لم يَفعَلوا ذلكَ ونَقَضُوا عهدَهمْ بعدَما عَقدُوهُ ووثَّقوه، وعابُوا دينَكمْ وقَدَحوا فيه، فقاتِلوا رؤوسَ المشرِكينَ وقادةَ الكُفر، فلا أمانَ لهمْ على مِيثاق، ولا وفاءَ لهمْ بعَهد، ولعلَّهمْ بذلكَ يكفُّونَ عنِ الطَّعنِ في دينِكم، ويرجِعونَ عمّا همْ فيهِ منَ الكُفرِ والضَّلال.

{أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ} [التوبة: 13]

13 -ألاَ تُقاتِلونَ المشرِكينَ الذينَ خانُوا عهدَهمْ في صُلحِ الحُدَيْبيةِ وغَيرِه، واجتَمعوا في دارِ الندوةِ وحاولوا إخراجَ الرسُولِ منْ مكَّة، فقدَّرَ اللهُ لهُ الهِجرةَ بتَدبيرٍ مِنْ عندِه، وهمُ الذينَ بَدَؤوكمْ بالمُعاداة، بينما كانَ الرسُولُ صلى الله عليه وسلم يَدعوهمْ بالحُسنَى ويُلزِمُهمُ الحجَّةَ بالكتابِ وبالتحدِّي، وهمُ الذينَ قاتَلوكمْ أوَّلَ مرَّةٍ يومَ بَدر، وقدْ قالوا بعدَ أنْ بلَغَهمْ سَلامةُ القافِلة: لا نَنصرفُ حتَّى نَستأصِلَ محمَّدًا ومَنْ معَه.

أتَترُكونَ حربَهمْ خَوفًا مِنْ أنْ يَنالَكمْ مَكروهٌ منهم؟ فلا تَخشَوْهُم، واللهُ أحقُّ أنْ يُخشَى مِنْ سَطوتهِ وعِقابهِ إذا خُولِفَ أمرُه، فبيَدهِ الأمرُ كلُّه، فقاتِلوا أعداءَكمُ المشرِكين، إذا كنتُمْ مؤمِنينَ بأنَّ النَّفعَ والضُّرَّ بيدِ اللهِ وحدَه، وأنَّهُ لا يُخشَى إلاّ منه.

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14]

14 -حارِبوهمْ أيُّها المسلِمون، يَقْتُلْهمُ اللهُ بأيديكم، ويُذِلَّهمْ بالأسرِ تحتَ أيديكم، ويَغْلِبْكمْ عليهم، ويُبْرِئْ صُدورَ طائفةٍ منَ المؤمِنين، لِمَا نالَهمْ منَ الظُّلمِ والأذَى منْ قِبَلِهم.

{وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 15]

15 -ويُذْهِبْ غيظَ قُلوبِ المؤمِنينَ بقتلِ أعدائهمْ وإذلالِهم، الذينَ كانوا يُعَذِّبونَهم، ويأخذونَ أموالَهم، ويقاتِلونَهم. ويَغفِرُ اللهُ لِمَنَ تابَ مِنْ كُفره، بهدايةِ مَنْ شاءَ منهمْ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت