الصفحة 516 من 1545

58 -قُل: لِيَفرَحِ النَّاسُ بدينِ اللهِ والقُرآنِ الكريم، وبالإيمانِ واتِّباعِ الحقّ، فإنَّهُ أفضَلُ وأحسَنُ منْ هذا الذي يَحرِصُونَ عليهِ ويَجمعونَهُ منْ حُطامِ الدَّنيا وزخارِفِها وزَهرَتِها الفَانية.

{قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ} (يونس: 59)

59 -وقُلْ لكُفّارِ مَكَّة: أرأيتُمْ هذا الرزْقَ الذي قدَّرَهُ اللهُ لكمْ لتَنتَفِعوا به، فجعَلتُمْ تُحَرِّمونَ أنواعًا منَ الحيَواناتِ والزُّروع، وتُحَلِّلونَ أخرَى، فهلْ أذِنَ اللهُ لكمْ بذلِك، أمْ أنَّكمْ تَكذِبونَ عليه، وتَقولونَ إنَّهُ مِنْ عندِ الله، وهوَ منْ عندِ أنفسِكم؟

{وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} (يونس: 60)

60 -وما الذي يَظُنُّ المشرِكونَ المُكَذِّبونَ أنْ يُفعَلَ بهمْ يَومَ القِيامة، وقدْ حرَّموا وحَلَّلوا بأهوائهمْ وأضاليلِهم، التي لا مُستَندَ عَليها ولا دَليل؟ أيَحسَبونَ أنَّهمْ لا يُؤاخَذونَ على أفعَالِهمْ ولا يُعاقَبون؟

وإنَّ فَضلَ اللهِ على النَّاسِ عَظيم، ونِعمتَهُ عليهمْ لا تُقَدَّر، فزوَّدَهمْ بالعَقل، وسخَّرَ لهمْ ما في السَّماواتِ والأرض، وأرسلَ إليهمُ الرسُل، وأنزلَ عَليهمُ الكُتب، وأباحَ لهمُ الطيِّبَ النَّافِع، وحرَّمَ عليهمُ الخَبيثَ الضارّ، ولكنَّ أكثرَ النَّاسِ لا يَشكرونَ فضلَ الله، فيَتعامَلونَ بالخَبيثِ المُحرَّم، ويَتركونَ ما فيه فائدةٌ وشِفاء، ولا يَنتَفِعونَ بدِينِ الله.

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (يونس: 61)

61 -وما تَكونُ في أمرٍ مِنَ الأمورِ أيُّها النبيّ، وما تَتلو مِنْ قُرآن، الذي هوَ منْ أعظَمِ شُؤونِك، ولا تَعمَلونَ أيَّ عمَلٍ منَ الأعمَالِ أيُّها النَّاس، إلاّ كُنّا شُهودًا عليكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت