الصفحة 525 من 1545

{قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (يونس: 89)

89 -قالَ اللهُ تعالَى لموسَى وهارونَ عليهما السَّلام: قدْ أجابَ اللهُ دُعاءَكما -وكانَ هارونُ يَدعو بدُعاءِ أخِيه، أو يؤمِّنُ عَليه- فاستَقيما على طاعَتي، واثبُتا على أمْري، ولا تَسلُكا طريقَ الذينَ يَجهَلونَ الحقَّ فيَترَدَّدونَ ويَتخَبَّطون، فإنَّكما على حَقّ، وسَيأتيكمُ النَّصرُ الذي وعَدتُكمْ به.

{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (يونس: 90)

90 -وخرجَ بَنو إسْرائيلَ معَ نبيِّهمْ موسَى مِنْ مصر، لكنَّ فِرعَونَ وحُشودًا حاشِدةً منْ جُنودِهِ مَضَوا إليهمْ ليُطارِدُوهمْ ويَقتلوهم. ومَنَّ اللهُ على عِبادهِ المؤمِنينَ بالنَّصر.

وعَبَرنا ببَني إسْرائيلَ البحرَ، وأدركَهمْ فِرعَونُ وجُنودُهُ وهمْ في البَحر، لاحَقوهُمْ ليَقتُلوهمْ ظُلمًا وعُدوانًا، لا لشَيءٍ إلاّ لإيمانِهم، فنجَّى اللهُ المؤمِنينَ إلى الطرَفِ الآخَرِ منَ البَحر، وأغرقَ فِرعَونَ ومَنْ معَهُ فيه.

ولمّا غَمرَهُ الماءُ وعاينَ الموت، وعَلِمَ أنْ لا نَجاةَ له، قالَ مُعلِنًا إيمانَه، حيثُ لا يُقْبَلُ الإيمانُ منْ أحَدٍ وهوَ في تلكَ الحال: آمَنتُ أنَّهُ لا إلهَ بحَقٍّ إلاّ الإلهُ الذي آمَنَتْ بهِ بَنو إسْرائيل، وأنا مِنْ جُملَةِ المسلِمينَ الذينَ أسلَموا نُفوسَهمْ إلى الله.

{آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (يونس: 91)

91 -آلآنَ تُؤمِنُ يا فِرعَونُ حيثُ لا مَجالَ لكَ للفِرارِ والاختِيار، بعدَ أنْ كنتَ عاصيًا مُستَكبِرًا، ضالاًّ مُفسِدًا، طاغيةً ظالِمًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت