والأرباح، دَعهمْ في دَوَّامَةِ الغُرورِ والمطَامِع، حَتَّى يأتيَهمُ الموتُ وهمْ على ذلك، وسَوفَ يَعلمونَ يَومَ الحِسابِ سُوءَ صَنيعِهم، وفسادَ عَقيدَتِهم، وعاقِبةَ أمرِهم.
{وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ} (الحجر: 4)
4 -وما أوقَعْنا العَذابَ بأهلِ قَريَةٍ أو مَدينةٍ منَ المدُنِ إلاّ بعدَ إنْذارِهم، وانتِهاءِ المدَّةِ التي ضُرِبَتْ لهم، لا يُنسَى أجَلُهمْ ولا يُغْفَلُ عنه، بلْ هوَ مَعلومٌ مُقدَّرٌ عندَ اللهِ في اللَّوحِ المَحفوظ.
{مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ} (الحجر: 5)
5 -ولنْ يُقَدَّمَ أجَلُ هَلاكِ أُمَّةٍ عنْ مَوعدِهِ ولنْ يؤَخَّرَ عنه، بلْ يأتيهمْ في المكانِ المُقدَّر، وفي الوَقتِ المُحدَّد.
{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} (الحجر: 6)
6 -وقالَ مُشرِكو مكَّةَ لرَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّها المُدَّعي نزولَ القُرآنِ عَليه، إنَّكَ مَجنونٌ بادِّعائكَ ما يُوحَى إليك.
{لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (الحجر: 7)
7 -فهلاّ أتَيتَنا بالمَلائكةِ يَشهدونَ بصِحَّةِ ما جِئتَ به، إذا كنتَ منَ الصَّادقينَ في دَعواك؟
{مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ} (الحجر: 8)
8 -ما نُنَزِّلُ المَلائكةَ إلاّ لأمرٍ فيهِ فائدَةٌ وحِكمة، والمَلائكةُ لا يُرَون، ولو أنزلَهمُ اللهُ على صُورةِ البشَرِ لقالَ المشرِكون: هؤلاءِ ليسُوا ملائكة! ولو لم يؤمِنوا بهمْ لأهلَكهُمُ اللهُ ولم يُمهِلْهُم، وقدْ عَلِمَ اللهُ مِنْ حَالِ هؤلاءِ الكافِرينَ أنَّهمْ لنْ يُؤمِنوا بهم، فكانَ في إمهالِهمْ خَيرٌ لهم. وقدْ آمَنوا منْ بَعد.