46 -فادخُلوا الجنَّةَ أيُّها المؤمِنونَ بسَلامٍ وأمَان، فلا آفةَ تُصيبُكم، ولا مَوتَ يَختَرِمُكم، ولا خَوفَ يَعتَريكم.
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الحجر: 47)
47 -ونَزَعنا منْ صُدورِ المؤمِنينَ ما كانوا يَجِدونَهُ في الدُّنيا منْ حِقدٍ وحسَدٍ وعَداوة، فصَاروا في الجنَّةِ إخْوانًا جالِسينَ على أسِرَّةٍ مُتقابِلين، مُتحابِّينَ سَالمينَ منْ تلكَ الشوائبِ النفسِيَّة.
{لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} (الحجر: 48)
48 -لا يُصيبُهمْ في الجنَّةِ تعَبٌ وأذًى، وما همْ بخارِجينَ منها، بلْ مُخَلَّدونَ فيها أبدًا.
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الحجر: 49)
49 -أخبِرْ عِبادي أيُّها الرَّسُولُ أنَّني أغفِرُ الذُّنوبَ مهما كَبُرَتْ وكَثُرَت، وأرحمُهمْ ولا أُعَذِّبُهمْ بها إنْ همْ تابُوا وأحسَنوا، فلا يَيأسوا أبدًا.
{وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ} (الحجر: 50)
50 -وأنَّ عِقابي هوَ العِقابُ المؤلِمُ المُوجِع، الذي لا يُقَدَّرُ قَدْرُه، فَليَلزموا صِراطي، وليَبتَعِدوا مِنْ سَخَطي وعِقابي.
وهكذا يَبقَى العَبدُ بينَ الخَوفِ والرَّجاء، والرَّهبَةِ والرَّغبَة، فإنَّهُ أحسَنُ لتَربيَةِ نَفسِه.
{وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ} (الحجر: 51)
51 -وخَبِّرْهُمْ عنْ ضُيوفِ إبراهيم. وكانوا ملائكة، ولم يَعرِفْهمْ أوَّلًا.
{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ} (الحجر: 52)