{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} (الحجر: 65)
65 -فامضِ بأهلِكَ بعدَ مُضيِّ جُزءٍ منَ اللَّيل، وكنْ خَلفَهمْ تتَفقَّدُهمْ وتَحفَظُهمْ حتَّى لا يتأخَّرَ أحَدٌ منهم. ولا يَلتَفِتْ أحَدٌ منكمْ وراءَهُ إذا سَمِعوا الصَّيحَة بالقَومِ والعَذابَ الذي يَنزِلُ بهم، وامشُوا في طَريقِكمْ كما يُطلَبُ منكمْ بدونِ تَرَدُّد.
{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ} (الحجر: 66)
66 -وأطْلَعنا لُوطًا على ما يُصيبُ القَومَ منَ الهلاكِ في وَقتِ الصَّباح، نَستَأصِلُ فيهِ شَأفتَهم، فلا يَبقَى منهمْ أحَد.
{وَجَاء أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ} (الحجر: 67)
67 -وجاءَ قَومُ لُوطٍ منَ المَدينَةِ جَماعاتٍ فَرِحين، يُبَشِّرُ بَعضُهمْ بَعضًا، ليَعمَلوا الفاحِشَةَ بضُيوفِ نَبيِّهم، في فُجورِ ورَذالَةٍ مَكشوفَة، وارتِكاسَةٍ في الحَياءِ وشُذوذ.
{قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ} (الحجر: 68)
68 -فقالَ لهمْ لوطٌ عليهِ السَّلام، وكأنَّهُ يتَلمَّسُ منهمْ ولو شَيئًا منَ الأدَب: إنَّ هؤلاءِ الذينَ جِئتُمْ إليهمْ ضُيوفٌ عِندي -قبلَ أنْ يَعرِفَ أنَّهمْ ملائكةٌ- فدَعُوا هذا الذي عزَمتُمْ عَليهِ ولا تَفضَحُوني أمامَهم، فإنَّهمْ سيُفاجَؤونَ بما يُنكِرونَهُ أشَدَّ الإنكار، ويَقولونَ إنَّني لم أستَطِعْ أنْ أحميَهم، ومِنْ حقِّ الضَّيفِ أنْ يُكرَمَ لا أنْ يُهان!
{وَاتَّقُوا اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ} (الحجر: 69)
69 -فخافُوا اللهَ وابتَعِدوا عنْ ضُيوفي، ولا تَنتَقِصوني وتُخجِلوني أمامَهم، فإنَّهمْ في دَاري وذِمَّتي، وأنا مَسؤولٌ عَنهم.
{قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ} (الحجر: 70)