{وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ} (الحجر: 76)
76 -وإنَّ آثارَهمْ لتُنبِئُ عنْ حالِهم، وهيَ بطَريقٍ واضِحٍ غيرِ خَفيّ، وقُراهمْ في مِنطقَةِ البحرِ الميِّتِ يَمرُّ بها النَّاس.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ} (الحجر: 77)
77 -وفي ذلكَ تَذكِرَةٌ تَنفَعُ القُلوبَ المؤمِنة، التي تتَدبَّرُ وتَعتَبِر، وتَعلَمُ أنَّ وعدَ اللهِ حَقّ، وأنَّ عَذابَهُ شَديد.
{وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ} (الحجر: 78)
78 -وقدْ كانَ أصحابُ الأيكَةِ مِنْ قَومِ شُعَيبٍ ظالِمين، بشِركِهمْ وتَكذيبِهمْ نبيَّهم.
والأَيْكَة: الشَّجَرُ المُلتَفّ. وكانوا أصحابَ بَساتينَ وغاباتٍ كَثيفَة.
ذكرَ ابنُ كثيرٍ أنَّهمْ أهلُ مَدْيَنَ على الصَّحيح. وقالَ آخَرون: إنَّهمْ غَيرُهم، وأنَّ شُعَيبًا أُرسِلَ إليهما.
{فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ} (الحجر: 79)
79 -فانتَقَمنا منهمْ وأهلَكناهُم، في يَومٍ كانَ عَذابُهُ عَظيمًا، ولم يَعتَبِروا بما أصابَ قَومَ لُوط، وكانوا أقربَ إلى زَمانِهم. ومدنُهمْ وآثارُهمْ مثلُ مُدنِ وآثارِ قَومِ لُوط، في طَريقٍ واضِحٍ بينَ الحِجازِ والشَّام، ويَعتَبِرُ بها مَنْ كانَ ذا فَهمٍ وتَدَبُّر.
{وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (الحجر: 80)
80 -وقدْ كّذَبَ أصحابُ الحِجْرِ - وهمْ قَبيلَةُ ثَمودَ- رسُلَنا، عندَما كذَّبوا نبيَّهمْ صالِحًا عَليهِ السلام، فالرِّسالَةُ واحِدة، ومَنْ كذَّبَ واحِدًا فقدْ كذَّبَ الكُلّ، وهوَ يُمَثِّلُهمْ في عَصرِهِ عَليهِ السَّلام.