الصفحة 660 من 1545

16 -وجعلَ في الأرضِ دَلائلَ ومَعالِمَ تَكونُ عَلاماتٍ على الطُّرُق، مِنْ جِبالٍ بأحجامِها وأشكالِها المُختَلِفَة، ومَناهِلَ وتِلالٍ ظاهِرَة، يَهتَدي بها المسافِرونَ في البرِّ والبَحر، كما يَهتَدونَ بالنُّجومِ في ظَلامِ اللَّيلِ منْ خلالِ أماكنِها ويَعرِفونَ بها الجِهات.

{أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} (النحل: 17)

17 -أفمَنْ يَخلُقُ كُلَّ هذا -ولا يَقدِرُ على الخَلقِ إلاّ اللهُ- كالذي لا يَخلُق، بلْ لا يَقدِرُ على الحرَكة، ولا يَفهَمُ ولا يَنطِق، ولا يَسمَعُ ولا يَعي؟ فكيفَ تَعتَقِدونَ بهذهِ الأصْنامِ أيُّها المُشرِكون؟ أمْ كيفَ تُشرِكونَها معَ الله؟ أفلا تُلاحِظونَ وتُقارِنون؟ ألا تَعقِلونَ وتَتدبَّرون؟

{وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النحل: 18)

18 -ونِعَمُ اللهِ وفَضائلُهُ كَثيرَةٌ وفائضَةٌ عَليكم، ممّا ذُكِرَ وممّا لم يُذكَر، وإذا حاوَلتُمْ عَدَّها فلنْ تُحصُوها ولنْ تَضْبِطوا عددَها، وأنتُمْ غافِلونَ عنْ أكثَرِها، ولو حاسبَكمُ اللهُ على شُكرِ جَميعِها لغلبَكمُ الحِساب، ولكنَّهُ سُبحانَهُ يَغفِرُ لعِبادِهِ ويَعفو عمَّا بدرَ منهمْ منْ عَدمِ القيامِ بحُقوقِها، ويَرحَمُهمْ بإدامَةِ هذهِ النِّعَمِ عَليهم.

{وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} (النحل: 19)

19 -واللهُ يَعلَمُ ما تُخفُونَ في نفُوسِكمْ منْ عَقائدَ وأفْكار، كما يَعلَمُ ما تُظهِرونَ منها، فلا يَخفَى عَليهِ شَيء.

{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} (النحل: 20)

20 -وهذهِ الأصْنامُ التي يتَّخِذُها المشرِكونَ آلِهة، لا يَقدِرونَ على خَلقِ شَيء، بلْ همْ مَخلوقونَ ويُصنَعون، ولا يَشعُرونَ بعبادَةِ المشرِكينَ لهم.

{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (النحل: 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت