الصفحة 715 من 1545

الصَّحيح: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمَكَّة، ثمِّ أُمِرَ بالهِجرَة، فنَزَلَتْ عَليه: {وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ... } .اهـ.

واجعَلْ لي مِنْ عندِكَ قوَّةً كبيرَةً ومَنَعَةً أستَعينُ بها على الأعداءِ وأنتَصِرُ عَليهم.

{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (الإسراء: 81)

81 -وقُلْ أيُّها الرَّسُول: جاءَ الإسلامُ الحَنيف، والشَّرْعُ العَظيم، وزالَ الشِّركُ والكُفر، فلا عِبادَةَ للأصنامِ بعدَ اليَوم، ولا ثَباتَ للبَاطلِ ولا مَكانَ لهُ معَ وجودِ الحَقّ.

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} (الإسراء: 82)

82 -ونُنَزِّلُ منَ القُرآنِ ما يَكونُ شِفاءً وعِلاجًا لأمراضِ النَّفسِ والقَلب، مِنْ ضلالَةٍ وجَهالَة، ووَسوَسَةٍ وشَكّ، وزَيغٍ وقَلَق، وهَوًى وطمَع، وانحِرافٍ وزَلَل، فيُسَكِّنُ النَّفس، ويُطَمْئنُ القَلب.

وهوَ رَحمَة، ففيهِ الإيمانُ الصَّحيح، والدَّليلُ إلى الحَقّ، والثَّباتُ عَليه، والرَّغبَةُ في الخَيرِ والعمَلِ الصَّالِح، والتَّمهيدُ إلى رِضَى اللهِ ودُخولِ جَنَّتِه.

وهذا كُلُّهُ للمُؤمِنينَ بالقُرآن، المُتَّبِعينَ لهَديه، الذينَ جَعلوهُ دُستورًا لهم، يَتحاكَمونَ إليه، ويَجتَمِعونَ عَليه.

أمَّا الكافِرونَ به، فليسَ القُرآنُ شِفاءً لهمْ ولا رَحمَة، فهمْ يَكفُرونَ بمُنزلِه، ويُكَذِّبونَ المُنزَلَ عَليه، فيَزدادونَ ضَلالًا، وظُلمًا وفَسادًا، لبُعدِهمْ عنهُ ومُناقضَتِهمْ لأحكامِه، فهمْ خائبونَ خاسِرون.

{وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا} (الإسراء: 83)

83 -وإذا أنعَمنا على الإنسَانِ بالمَالِ والعافيَة، ونالَ ما يَرغَبُ ويَشتَهي، بَطِرَ واستَعلَى، ولَجَّ في الظُّلمِ وطغَى، وأعرَضَ عنْ طاعَةِ الله، فلمْ يَذكُرْهُ ولم يَشْكُرْه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت