الصفحة 723 من 1545

ولا تَرفَعْ صَوتَكَ بالقُرآنِ في الصَّلاة، ولا تَخفِضْهُ بحَيثُ لا يُسمَع، وليَكنْ بينَ الجَهرِ والمُخافَتَة.

روَى الشَّيخانِ وغَيرُهما -واللَّفظُ لمُسلمٍ- عنِ ابنِ عبّاسٍ رضيَ اللهُ عَنهما في هذهِ الآية، قال: نزَلَتْ ورَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتوارٍ في مَكَّة، فكانَ إذا صَلَّى بأصحابِه رفَعَ صَوتَهُ بالقُرآن، فإذا سَمِعَ ذلكَ المشرِكونَ سَبُّوا القُرآنَ ومَنْ أنزلَهُ ومَنْ جاءَ به، فقالَ اللهُ تعالَى لنبيِّه: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} فيسمعَ المشرِكونَ قِراءَتك، {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} عنْ أصحابِك، أسمِعهمُ القُرآنَ ولا تَجهَرْ ذلكَ الجَهر، {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} ، يَقول: بينَ الجَهرِ والمُخافتَة.

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} (الإسراء: 111)

111 -وقُل: الحمدُ للهِ والمَجدُ والثَّناءُ لهُ على وحدَانيَّتِهِ وتَنَزُّههِ عنِ الشَّريكِ والوَلَد، ولم يَكنْ لهُ شَريكٌ في أُلوهيَّتِه، ولم يَكنْ لهُ وليٌّ وناصِرٌ ليَرفعَهُ مِنْ ذُلّ، فهوَ عَزيزٌ بنَفسِه، عَظيمٌ في شَأنِه، قَويٌّ غالِبٌ على كُلِّ شَيء، ومَجِّدْهُ وعَظِّمْهُ تَعظيمًا، واثنِ عَليه، بحَمدِهِ، وذِكرِ صِفاتِهِ العُليا وأسمائهِ الحُسنَى.

في حَديثٍ صَحيحٍ رواهُ الترمذيُّ وغَيرُهُ عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عَنها قالت:"كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَنامُ حتَّى يَقرأَ الزُّمَرَ، وبَني إسرائيل"، وهيَ سورَةُ الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت