{مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} (الكهف: 5)
5 -وليسَ لهمْ عِلمٌ بهذا الذي يَقولونَهُ أبدًا، ولا لآبَائهمْ وأجْدادِهم، عَظُمَتْ كَلِمَةً مُنكَرَةً ومُستَبشَعَةً تَصدُرُ عنْ أفواهِهم، ما يَقولونَ إلاّ كلامًا فاسِدًا لا مُستَنَدَ لهُ ولا صِحَّةَ فيه، بلْ هوَ كَذِبٌ واختِلاقٌ مِنْ عندِهم.
{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} (الكهف: 6)
6 -فلعلَّكَ أيُّها النبيُّ مُهلِكٌ نفسَكَ حُزنًا وأسَفًا مِنْ بَعدِ تَوَلِّيهمْ عنِ الإيمانِ بهذا القُرآنِ الجَليل.
{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الكهف: 7)
7 -لقدْ جَعلنا ما على الأرضِ مِنْ زِينَةٍ وجَمال، وأموالٍ وأولاد، اختِبارًا لهمْ وابتِلاء، لنَعلَمَ مَنِ الذي يُحسِنُ ويُخلِصُ ولا يَغتَرُّ بتلكَ الزِّينَةِ الفانيَة، ليَستَحِقَّ بذلكَ حُسنَ الجَزاءِ على حُسنِ العمَل.
{وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} (الكهف: 8)
8 -وسَوفَ نُبيدُ ما على هذهِ الأرضِ مِنْ حَياةٍ وزِينَة، فتُصبِحُ قبلَ يَومِ القيامَةِ سَطحًا يابِسًا لا يُنبِتُ شَيئًا.
{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (الكهف: 9)
9 -أمْ ظَنَنتَ أيُّها النبيُّ أنَّ أصْحابَ الكَهْفِ والرَّقيمِ كانوا أعجَبَ آياتِنا وأبيَنِها قُدرَة؟ بلْ يوجَدُ ما هوَ أعجَبُ مِنْ ذلكَ وأغرَب.
والكَهْف: غارٌ في الجبَل، والرَّقيم: لَوحٌ مَكتوبٌ عليهِ أسماءُ أصحابِ الكَهْفِ وخَبَرُهم.
وذُكِرَ أكثَرُ مِنْ ثلاثينَ مَوقِعًا في العالَمِ لأهلِ الكَهْف، وأنَّ الذي اكتُشِفَ في الأردُنِّ عامَ 1389 هـ، هوَ أكثَرُ الكُهوفِ مُطابقةً للمُواصَفاتِ الوارِدَةِ عنهُ في القُرآنِ الكريم.