فهرس الكتاب
62 -لا يَسمَعونَ في الجَنَّةِ كلامًا باطِلًا تافِهًا لا خَيرَ فيهِ مثلَما هوَ في الدُّنيا، لكنْ يَسمَعونَ كلامًا طَيِّبًا، فيهِ سَلامٌ مِنَ المَلائكةِ عَليهم، ومِنْ بَعضِهمْ على بَعض، ولهمْ ما يَشتَهونَ مِنَ الأرزاقِ في مِثلِ أوقاتِ الصَّباحِ والمَساء، أو أنَّ المَقصودَ الدَّوامُ.
{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا} (مريم: 63)
63 -تلكَ الجَنَّةُ العاليَةُ الرَّائعَة، التي نُعطيها لمَنْ كانَ تَقيًّا مِنْ عِبادِنا المؤمِنين، الذينَ آثَروا طاعَةَ رَبِّهمْ وصبَروا عَليها، ولم تَصرِفْهُمْ مُغرِياتُ الدُّنيا عنِ الالتِزامِ بالدِّين.
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} (مريم: 64)
64 -قالَ جبريلُ عَليهِ السَّلام: وما نَنزِلُ إلى الأرضِ -نحنُ الملائكةَ- إلاّ بأمرِ الله، لهُ أمرُ الدُّنيا، وأمرُ الآخِرَة، وما بينَ ذلك. وما كانَ اللهُ تارِكًا أنبياءَه.
وفي صَحيحِ البُخاريِّ و غَيرِه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ لجبريل:"ما يَمنَعُكَ أنْ تَزورَنا أكثرَ مما تَزورُنا"؟ فنزَلَتِ الآية.
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (مريم: 65)
65 -اللهُ خالِقُ السَّماواتِ والأرضِ ومالِكُهما وما بينَهما، ومُدَبِّرُهما، والحاكِمُ فيهما، فلا يَنسَى، ولا يَنام، ولا يَغفُلُ عَنهما، فالزَمْ طاعتَه، واصبِرْ على مَشاقِّ عِبادَتِه، وتكاليفِ أمرِهِ ونَهيه، هلْ تَعلَمُ للهِ مِثْلًا وشَبيهًا؟
{وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} (مريم: 66)
66 -ويَقولُ الإنسَانُ الكافِر، المُنكِرُ للبَعث: أإذا مِتُّ وكنتُ رُفاتًا، سأُخْرَجُ حيًّا مِنَ القَبرِ مرَّةً أُخرَى؟! قالَ ذلكَ استِهزاءً واستِبعادًا للمَعاد.