الصفحة 792 من 1545

{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} (طه: 89)

89 -ألا يَرَى هؤلاءِ الجهَلَةُ الضَّالُّونَ أنَّ هذا التِّمثالَ لا يَقدِرُ على الكَلام، ولا يُجيبُهمْ إذا خاطَبوه، فلا حياةَ فيهِ ولا رُوح، ولا يَقدِرُ على إيذائهم، ولا يَنفَعُهمْ بشَيء؟!

{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} (طه: 90)

90 -وقدْ نبَّهَهمْ هارونُ إلى الإثمِ الذي وقَعوا فيهِ قَبلَ أنْ يَرجِعَ إلَيهمْ موسَى، وقالَ لهم: يا قَوم، لقَدْ وقَعتُمْ في الفِتنَةِ والابتِلاءِ وضَلَلتُمْ بفِعلِكمْ هذا، فَربُّكمُ الحَقُّ هوَ اللهُ وحدَه، فاتَّبِعوني فيما أمَرتُكمْ بِهِ مِنْ عِبادَةِ الله، وأطيعوا أمري في تَركِ عِبادَةِ العِجل.

{قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: 91)

91 -فأجابَهُ بَنو إسرائيلَ في حُمْقٍ وعِناد: لا نَزالُ قائمينَ على عِبادَةِ هذا العِجلِ حتَّى يَرجِعَ إلَينا موسَى ويرَى ما نحنُ فيه. وقاموا على هارونَ عليهِ السَّلامُ حتَّى كادوا أنْ يَقتُلوه!

{قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا} (طه: 92)

92 -ولمَّا عادَ موسَى إلى قَومِهِ غَضبانَ -وقدْ أخبرَهُ رَبُّهُ بضَلالِهم- توجَّهَ إلى أخيهِ هارونَ الذي خَلَّفَهُ فيهم، وأخذَ بلِحيَتِهِ وقالَ له: ما الذي منعَكَ عندَما رأيتَهمْ يَعبُدونَ العِجل،

{أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} (طه: 93)

93 -أنْ تتَّبِعَني فتَغضَبَ للهِ وتُصلِحَ ما أفسَدوه، أخالَفتَ أمرِي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت