4 -قالَ الرَّسولُ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: إنَّ اللهَ يَعلَمُ ما يُقالُ في السَّماواتِ والأرْض، خُفيَةً كانَ أو جَهرًا، فهوَ سَميعٌ لأقوالِكم، عَليمٌ بأحْوالِكمْ وأفعَالِكم.
{بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ} (الأنبياء: 5)
5 -بلْ قالَ مُشرِكون: ما هذا القُرآنُ الذي يَدَّعي محمَّدٌ أنَّهُ يُوحَى إليهِ سِوَى تَخليطِ أحْلام. وقالَ بَعضُهم: بلْ هوَ كَذِبٌ، يَدَّعي أنَّهُ مِنْ عندِ اللهِ وما هوَ إلاّ منْ تأليفِه. وقالَ آخَرونَ منهم: بلْ هوَ شاعِر، وما يَتلُوهُ شِعرٌ وليسَ قُرآنًا موحًى به! فَليُنزِلْ عَلَينا مُعجِزَةً كما جرَى معَ الرُّسُلِ السَّابقِين، إنْ كانَ نَبيًّا حَقًّا!
مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) (الأنبياء: 6)
6 -ما آمنَ أهلُ القُرَى الذينَ أهلَكناهُمْ بالآياتِ التي اقتَرَحوها على أنبِيائهم، أفيُؤمِنُ بها مُشرِكو مكَّةَ إذا جاءَتْهم؟
{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (الأنبياء: 7)
7 -وإنَّ جَميعَ مَنْ أرسَلنا قَبلَكَ مِنَ الرُّسُلِ كانوا رِجالًا، منْ جنسِ البشَر، نُوحي إليهمْ كما نُوحي إليك، وما كانَ أحَدٌ منهمْ مِنَ المَلائكة، فاسْألوا أهلَ العِلمِ الصَّادِقينَ مِنَ الأديانِ السَّابِقَة: هلْ كانَ الرُّسُلُ الذينُ بُعِثوا إلَيهمْ مِنَ البشَرِ أمْ لا؟ فإنَّهمْ سيُقِرُّونَ بذلكَ ولا يُنكِرون.
{وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ} (الأنبياء: 8)
8 -وما جعَلنا الرُّسُلَ أجسَادًا مُستَغنينَ عنِ الطَّعام، بلْ همْ مثلُ النَّاسِ يأكُلونَ ويَشرَبون، ولا يَضرُّ هذا بنبوَّتِهم. وما همْ بمُعَمَّرينَ على الدَّوام، بلْ يَموتون.