35 -كُلُّ نَفسٍ على وَجهِ الأرضِ سَوفَ تَموت، ونَختَبِرُكمْ بالمَكارِهِ والمَصائب، والنَّعيمِ والرَّخاء، ونُبادِلُ بينَ هذهِ وهذه، ابتِلاءً وتَمحيصًا، لنَرَى ما تُظهِرونَهُ منْ هِدايَةٍ أو ضلال، وشُكرٍ أو كُفر، وسَوفَ تُرجَعونَ إلَينا يَومَ الحِساب، لنُحاسِبَكمْ على أعمالِكمْ كُلِّها.
{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ} (الأنبياء: 36)
36 -وإذا رآكَ المشرِكونَ أيُّها النبيّ، سَخِروا مِنكَ واستَهزؤوا بك، وقالوا مُنتَقِصينَ منك: أهذا الذي يَذكرُ آلِهتَكمْ بسُوء، ويُسَفِّهُ عُقولَكمْ لأنَّكمْ تَعبُدونَها، ويَقولُ إنَّها لا تَنفَعُ ولا تَضُرّ؟
وهمْ كافِرونَ بالقُرآنِ الذي جعلَهُ اللهُ هِدايَةً للنّاس، فهمْ أحَقُّ بأنْ يُنكَرَ عَليهم، ويُستَهزَأ بعُقولِهم.
{خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ} (الأنبياء: 37)
37 -خُلِقَ الإنسانُ مَطبوعًا على العجَلَةِ والتسَرُّع، فهوَ قَليلُ الصَّبر، لا تكادُ تَنفَكُّ عَنهُ العجَلة، ولو كانَ فيما يَطلبُهُ مَضرَّةٌ له. والكافِرونَ يَستَعجِلونَ العَذاب، تَكذيبًا لهُ ومُعانَدةً مِنْ أنفُسِهم. لا تَستَعجِلوا، فسَوفَ تَنالُكمُ النِّقمَةُ والعَذاب، إنْ عاجِلًا في الدُّنيا، أو آجِلًا في الآخِرَة. واللهُ سَريعُ الانتِقام، وهوَ إنْ أمهَلَكمْ، فلنْ يؤخِّرَ العُقوبَةَ عنكمْ إذا جاءَ مَوعِدُها.
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (الأنبياء: 38)
38 -ويَقولونَ تَكذيبًا وعِنادًا: متَى يَقَعُ عَلينا هذا العَذاب، أو متَى تَحينُ السَّاعَة، إذا كنتُمْ صَادِقينَ بأنَّها آتيَة؟
{لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} (الأنبياء: 39)