39 -أَذِنَ اللهُ للمُؤمِنينَ بقِتالِ المشرِكينَ الذينَ يُقاتِلونَهم؛ لأنَّهمْ ظُلِموا وأُوذُوا، وإنَّ اللهَ قادِرٌ على نَصرِهم، ولو بدَوا ضُعَفاء.
قالَ ابنُ عَبّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنهما: هيَ أوَّلُ آيَةٍ نزَلَتْ في القِتال.
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحج: 40)
40 -الذينَ أخرجَهمُ المشرِكونَ مِنْ مكَّةَ بغَيرِ إساءَةٍ ولا ذَنبٍ ارتَكَبوه، إلاّ لعِبادتِهمُ اللهَ وحدَه، وهوَ ليسَ بذَنب، ولكنَّهُ عندَ المشرِكينَ كَبير!
ولولا إذنُ اللهِ للمُؤمِنينَ بقِتالِ الكفّار، وتَشجيعِهمْ على الجِهاد، لأبادَهمُ الكافِرونَ وهدَموا مساجِدَهم.
ولولا دَفعُ اللهِ النَّاسَ بَعضَهمْ ببَعض، وصَدُّ شَرِّ بَعضِهمْ بآخَرين، لفسَدَتِ الأرض، وأكلَ القَويُّ الضَّعيف، وهُدَّتْ مَعابِدُ الرُّهبان، وبيوتُ العِبادَةِ للنَّصارَى واليَهود، ومَساجِدُ المسلِمين، التي يُذكَرُ فيها اسمُ اللهِ كثيرًا.
ولَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنصُرُ دِينَهُ ونبيَّه، واللهُ قَويٌّ قادِرٌ على كُلِّ ما يُريدُه، مَنيعٌ في سُلطانِه، نافِذٌ أمرُه، لا يَقدِرُ أحَدٌ على رَدِّه.
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (الحج: 41)
41 -الذينَ إنْ نصَرناهمْ وآتَيناهمُ الحُكمَ والسُّلطانَ في الأرْض، ثبَتوا على دينِ الله، وحافَظوا على حُدودِه، فأقامُوا الصَّلاةَ في وَقتِها ولم يُفَرِّطوا فيها، وأعطَوا الزَّكاةَ للفُقَراءِ والمُحتاجينَ كما أمرَهمُ الله، وأمَروا بالخَيرِ والعَدلِ والصَّلاح، ونهَوا عنِ الشرِّ والبَغي والفَساد. ومَرجِعُ كُلِّ أمرٍ إلى حُكمِ الله، ليُجازيَ كُلاًّ بما عَمِل.
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ} (الحج: 42)