68 -وإذا ناقَشوكَ وخاصَموكَ في أمرِ الدِّينِ وقدْ ظَهرَتِ الحُجَّةُ عَليهم، فقُلْ لهمْ على سَبيلِ الوَعيدِ والتَّهديد: اللهُ أعلَمُ بما تَخوضُونَ فيهِ مِنَ العِنادِ والبُطلان.
{اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (الحج: 69)
69 -وفي يَومِ القِيامَةِ يَقضِي اللهُ بينَكمْ فيما كنتُمْ تَختَلِفونَ فيه، وستَعرِفونَ المُحِقَّ مِنَ المُبطِلِ حينَئذ، وكُلٌّ يُجازَى على ما عَمِل.
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (الحج: 70)
70 -ألمْ تَعلَمْ وتتَفكَّرْ أنَّ اللهَ قدْ أحاطَ عِلمُهُ بما في السَّماءِ والأرْض، فلا يَخفَى عَليهِ شَيءٌ مِنْ ذلك، ومنهُ أقوالُ الكافِرينَ وأعمالُهم؟ وإنَّ ذلكَ كُلَّهُ مُدَوَّنٌ في اللَّوحِ المَحفوظِ عندَ رَبِّك. وعِلمُ اللهِ بجَميعِ ذلكَ سَهلٌ عَليه، فلا يَصعُبُ عَليهِ أمر، ولا يَنِدُّ عَنهُ شَيء.
{وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (الحج: 71)
71 -وهؤلاءِ المشرِكونَ يَعبدُونَ الأصْنامَ عنْ جَهلٍ وبُطلان، فلمْ يُنزِلِ اللهُ بجَوازِ عِبادَتِها حُجَّةً ودَليلًا، وليسَتْ هُناكَ ضَرورَةٌ عَقليَّةٌ لعِبادَتِها، وإنَّما اختلَقوا ذلكَ مِنْ عُقولِهمُ المَريضة، وليسَ هُناكَ مَنْ يُوافِقُهمْ ويُؤيِّدُهمْ على مَذهَبهمْ هذا في الحَياةِ الدُّنيا، ولا مَنْ يَنصُرُهمْ ويَدفَعُ عنهمُ العَذابَ في الآخِرَة.
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (الحج: 72)
72 -وإذا قرَأتَ عَليهمْ آياتِ القُرآنِ الواضِحات، التي فيها دَعوَتُهمْ إلى التَّوحيد، والإنكارُ عَليهمْ فيما هُمْ فيهِ مِنْ شِركٍ وضَلال، تَعرِفُ في وجُوهِ الكافِرين َالكراهَةَ والإنكارَ بعُبوسِها