فهرس الكتاب
{وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} (المؤمنون: 78)
78 -هوَ الإلهُ الحَقّ، الذي أنشَأ لكمُ السَّمعَ والأبصارَ لتَسمَعوا وتُبصِروا آياتِ الله، والأفئدَةَ لتتَفكَّروا وتَستَدِلُّوا بها على قُدرَتِهِ وعظَمتِه، ولكنَّكمْ قَليلًا ما تَشكرونَ هذهِ النِّعَم، التي تَنفَعُكمْ لو أحسَنتُمُ استِعمالَها.
{وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (المؤمنون: 79)
79 -وهوَ الذي خلقَكمْ ونشرَكمْ في الأرْض، وإليهِ تُبعَثونَ وتَجتَمِعونَ يومَ القيامَة.
{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (المؤمنون: 80)
80 -وهوَ وحدَهُ الذي يُحيي المَوتَى، ويُميتُ الأُمَم، وهوَ الذي يَجعَلُ اللَّيلَ والنَّهارَ مُتعَاقِبَين، فيَذهِبُ هذا ويَجيءُ الآخَر، وهكذا، لا يَفتُرُ كُلٌّ منهما مِنْ طلَبِ الآخَر، ويَجعَلُ فيهما الزيادَةَ والنُّقصان. أفلا تتَفكَّرونَ في هذا وتتَدبَّرونَه، بأسماعِكمْ وأبصارِكمْ وأفئدَتِكم، لتَستَدِلُّوا بها على الخَلاّقِ العَليم؟
{بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ} (المؤمنون: 81)
81 -بلْ قالَ هؤلاءِ المشرِكونَ مثلَما قالَ أسلافُهمُ السَّابِقونَ مِنْ إنكارِ البَعث.
{قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} (المؤمنون: 82)
82 -وقالوا في جَهلٍ وعدَمِ تَقديرٍ لقُدرَةِ اللهِ القادِر: أإذا مِتنا وبَلينا، وصِرنا تُرابًا وعِظامًا لا حَياةَ فيها، أنَحيا ونُبْعَثُ مِنْ جَديد؟
{لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (المؤمنون: 83)
83 -قالوا: لقدْ سبَقَ أنْ ذُكِرَ لنا هذا مِنْ خبَرِ الأنبِياءِ السَّابقِين، كما وعَدوا آباءَنا وأجدادَنا بذلك، وما هذا سِوَى حِكاياتِ المُتَقَدِّمينَ وأكاذيبِهمُ التي سَطَّروها في كتُبِهم.