الصفحة 922 من 1545

{فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} (الشعراء: 44)

44 -فألقَى السَّحَرَةُ حِبالَهمْ وعِصِيَّهمُ التي بأيدِيهم، وقالوا كما يَقولُ الجَهَلَة: بقُوَّةِ فِرعَونَ وعظَمَةِ سُلطانِهِ نحنُ الغالِبونَ لا موسَى.

{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} (الشعراء: 45)

45 -ثمَّ ألقَى موسَى عَصاه، فإذا هيَ تَخطِفُ وتَبتَلِعُ بسُرعَةٍ جَميعَ ما صنَعوهُ مِنْ إفْكٍ وكَذِب، فإنَّ ما قامُوا بهِ كانَ تَخييلًا وتَمويهًا على صُوَرِ الحيَّات، لا حَقيقَتُها.

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} (الشعراء: 46)

46 -فخَرَّ السَّحَرَةُ ساجِدين، ليَقينِهمْ أنَّ ما جاءَ بهِ موسَى خارِجٌ عنْ حدودِ السِّحر.

{قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (الشعراء: 47)

47 -وقالوا في إيمانٍ وخُشوعٍ: آمنّا برَبِّ النَّاسِ أجمَعين، خالِقِهمْ ومالِكِ أمرِهم.

{رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} (الشعراء: 48)

48 -رَبِّ موسَى وهارون، وفِرعَونُ ليسَ رَبًّا كما يَدَّعي هوَ وأتباعُهُ الجاهِلون.

{قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} (الشعراء: 49)

49 -ولجأَ فِرعَونُ مرَّةً أُخرَى إلى التَّهديدِ والوَعيد، وقدْ أُفحِمَ وانقَطَعَتْ حُجَّتُهُ منِ اتِّهامِ موسَى بالسِّحر، فتوَجَّهَ إلى السَّحَرَةِ قائلًا: أآمَنتُمْ بما جاءَ بهِ موسَى قبلَ أنْ أسمحَ لكمْ بذلك؟! كانَ عَليكمْ أنْ تَنتَظِروا أمري، فأنا رَئيسُكم، فإذا سَمحتُ لكمْ بذلكَ آمنتُم، وإذا منَعتُكمْ منهُ امتَنَعتُم!

وقالَ في خُبْثٍ وهوَ يَكذِب: إنَّ موسَى هوَ السَّاحِرُ الكبيرُ فيكم، وقدْ دَبَّرتُمْ هذا الأمرَ بلَيلٍ لتَقومُوا بمؤامَرَةٍ على البلَد {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت