الصفحة 942 من 1545

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} (الشعراء: 174)

174 -وفي ذلكَ كُلِّهِ عِبرَةٌ لأصحَابِ العُقولِ المُستَقيمَة، الذينَ يَقرَؤونَ فيَتدَبَّرونَ ويَعتَبِرون. فإنَّ ما كانَ عليهِ قَومُ لوطٍ فاحِشَةٌ سَيِّئةٌ بَغيضَة، وشُذوذٌ مُنكَر، إضافَةً إلى ما يُسَبِّبُهُ مِنْ أمراضٍ جِنسيَّةٍ وغَيرِ جِنسيَّة، كشفَ عَنها الطبُّ الحَديث.

ومعَ أنَّ النُّصحَ لهمْ كانَ دَعوَةً إلى فِطرَةٍ وطهارَةٍ واستِقامَة، إلاّ أنَّهمْ رفَضوهُ وأصَرُّوا على الفاحِشَة، فكانَ أكثَرُهمْ كافِرينَ بدَعوَةِ نبيِّهم.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (الشعراء: 175)

175 -واللهُ قَويٌّ عَزيز، قَدْ يُعاقِبُ الكافِرينَ المُتَمَرِّدينَ عُقوبَةً شَديدَةً في الدُّنيا، لتَكونَ عِبرَةً لآخَرين، وسيُعَذَّبُونَ في الآخِرَةِ عَذابًا أشَدَّ وأبقَى. والمؤمِنونَ المتَّقونَ يَرحَمُهمُ رَبُّهم، لصَبرِهمْ على طاعَتِهِ وما كَلَّفَهمْ به.

{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} (الشعراء: 176)

176 -وكذَّبَ أصحَابُ الأيكَةِ رَسولَهم، ومَنْ كذَّبَ رَسولًا فقدْ كذَّبَ الرُّسُلَ كُلَّهم، فرِسالَتُهمْ واحِدَة، مُعتقَدُهمْ واحِد.

والأَيكَةُ: الشَّجَرُ الكثيرُ المُلتَفّ، وأصحابُها أهلُ مَدْيَنَ، أو غَيرُهم.

{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ} (الشعراء: 177)

177 -إذْ قالَ لهمْ رَسولُهمْ شُعَيب: ألَا تتَّقونَ عَذابَ اللهِ بتَركِ مَعاصيه؟

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} (الشعراء: 178)

178 -إنِّي رَسولٌ إليكمْ مِنْ عندِ رَبِّكمْ لأُنذِرَكم، وأنا صادِقٌ فيما أُبَلِّغُكمْ مِنْ وَحيه، مُؤْتَمَنٌ على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت