فهرس الكتاب
{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (النمل: 78)
78 -إنَّ اللهَ يَفصِلُ بينَكمْ وبينَ اليَهودِ والنَّصارَى، أو بينَهمْ همْ يَومَ القيامَة، بحُكمِهِ العَدْل، وقَضائهِ الفَصْل، وهوَ العَزيزُ الذي لا يُرَدُّ حُكمُه، العَليمُ بأقوالِ العِبادِ وأفعالِهمْ ونيَّاتِهم.
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} (النمل: 79)
79 -فقُمْ بأداءِ رِسالَتِكَ كما يَنبَغي، وفَوِّضْ أمركَ كُلَّهُ إلى رَبِّك، فإنَّكَ على هِدايَةٍ واستِقامَة، وحَقٍّ واضِحٍ بَيِّن، وإنْ خالَفَكَ المشرِكونَ وكذَّبوك.
{إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ} (النمل: 80)
80 -إنَّكَ لا تُسمِعُ مَنْ كانَ مَيِّتَ القَلب، فهوَ لا يَفقَهُ ولا يَعي ما تَقول، كما لا تُسمِعُ مَنْ سَدَّ أذُنَيهِ عنْ سَماعِ الحَقّ، فهوَ لا يُريدُ سَماعَه، ولا يُريدُ أنْ يَنفُذَ إلى قَلبِه، فهؤلاءِ مُعرِضونَ عنْ رِسالَةِ رَبِّهم، مُخالِفونَ لأمرِه.
{وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} (النمل: 81)
81 -ولا تَستَطيعُ أنْ تُرشِدَ أعمَى القَلبِ وتَصرِفَهُ عنِ الضَّلالِ الذي هوَ فيه، ولا تُسمِعُ إلاّ مَنْ فتحَ اللهُ قَلبَهُ للإيمان، وصدَّقَ أنَّ القُرآنَ مِنْ عندِ الله، فعندَئذٍ يَسمَعُ ما تَتلوهُ عَليه، وما تُرشِدُهُ إليه، لأنَّهُ مُسلِمٌ مُخلِصٌ في إيمانِه، مُنقادٌ للحَقِّ المطلوبِ منه.
{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (النمل: 82)
82 -وإذا وجبَ عَليهمُ العَذابُ أخرَجنا لهمْ دابَّةً مِنَ الأرْض، على غَيرِ هَيئةِ الإنسَان، تُخاطِبُهمْ وتَقولُ لهم: إنَّ النَّاسَ كانوا لا يُوقِنونَ بالعَلاماتِ الدالَّةِ على قيامِ السَّاعَة.
{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ} (النمل: 83)