الصفحة 981 من 1545

24 -فسَقَى موسَى لهما رَحمَةً بهما، ثمَّ مضَى إلى ظِلِّ شَجَرَةٍ مِنْ شِدَّةِ الحَرّ، وناجَى ربَّهُ قائلًا: اللهمَّ إنِّي فَقيرٌ مُحتاجٌ إلى نِعمَتِكَ وفَضلِك.

{فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (القصص: 25)

25 -ورجَعَتْ إحدَى الفَتاتَينِ إلى موسَى عَليهِ السَّلامُ وهيَ تَمشي في حَياءٍ وقالَتْ له: إنَّ أبي يَطلُبُ منكَ المَجيءَ إليهِ ليُعطيَكَ أُجرَةَ سَقيك. فمضَى إليه، وسردَ عَليهِ ما جرَى لهُ في مِصر، وقتلَهُ القِبطيّ، فقالَ له: لا تَخَف، لقدْ أنقَذَكَ اللهُ مِنْ قَومِ فِرعَونَ الكافِرينَ المُعتَدين.

والمَشهورُ أنَّ ذلكَ الرجُلَ هوَ شُعَيبٌ عَليهِ السَّلام، وذكرَ بَعضُهمْ أنَّهُ غَيرُه.

{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص: 26)

26 -قالَتْ إحدَى الفَتاتَينِ لأبيها: يا أبتِ، اتَّخِذْهُ أجيرًا ليَرعَى أغنامَنا ويَقومَ بأمرِها، فإنَّهُ قَويٌّ أَمين، وإنَّ خَيرَ مَنِ استُؤجِرَ مَنْ جمَعَ بينَ القُدرَةِ والأمانَة.

قالَ صاحبُ"تيسيرِ الكريمِ الرحمنِ في تَفسيرِ كلامِ المنَّان": وهذانِ الوَصفانِ يَنبَغي اعتبارُهما في كُلِّ مَنْ يَتوَلَّى للإنسَانِ عمَلًا، بإجارَةٍ أو غَيرِها، فإنَّ الخَللَ لا يَكونُ إلاّ بفَقدِهما، أو فَقدِ أحَدِهما، وأمّا باجتِماعِهما فإنَّ العمَلَ يَتِمُّ ويَكمُل. اهـ. يَعني القوَّةَ والأمانة.

{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} (القصص: 27)

27 -قالَ والِدُ الفَتاةِ لموسَى عَليهِ السَّلام: إنِّي أُريدُ أنْ أُزَوِّجَكَ إحدَى ابنتَيَّ اللَّتَينِ رأيتَهما، على أنْ تَعمَلَ أجيرًا عِندي ثماني سَنوات، فإذا أكمَلتَها عَشرًا فهوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت