فهرس الكتاب
ومن القصيدة المترجمة:
تضرجت وجنتا خديه حين سقى ... من كأسه ولماه الراح والشنبا
فقلت ما في كئوس كاللجين ألم ... تخف رقيبًا يراها؟ قال لي ذهبا
كأن ما فوق خديه براحته ... وكفه الغض من كلتيهما خضبا
هذا البيت قد أخذ معناه من قول السري الرفاء الموصلي [1] :
وساق بحب الكأس أصبح مغرمًا ... تلألأ منها مثل ضوء جبينه
سقاني بها صرف الحميا عشية ... وثنى بأخرى من رحيق جفونه
عظيم الحشى ذو وجنة عندمية ... تريك احمرار الورد في غير حينه
فأشرب من يمناه ما فوق خده ... والثم من خديه ما في يمينه
ومن هنا أخذ ابن النبيه [2] قوله:
ساق صحيفة خده ما سودت ... عبثًا بلام عذاره أو نونه
جمد الذي بيمينه في خده ... وجرى الذي في خده بيمينه
(1) تقدمت ترجمته في حاشية ص 485 ج 1.
(2) تقدمت ترجمته في حاشية ص 41 ج 1.