فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وثمانِ مئة. وماتَ أبوه وهُوَ صغير. نشأ وحَفِظَ القرآنَ، وكانَ والدُه في مَرضِه استَنابَ تِلميذَهُ العِزَّ الكِنَانِيَّ في تَدريس الجَمَالِيَّة، والحَسنيَّة، والحَاكِم، وأُمَّ السُّلطان. فلمَّا ماتَ استمَّر نَائِبًا عن والدِهِ إلى أن ماتَ، مع تعاطِيه معلُومَ النَّيابَة ولم يُمَكَّنْهُ من مُباشَرتِها لقُصورِه، وعَدمِ تأهُّلِه، وإنْ ولَّاه قاضِيًا، وبعدَهُ سَاعَدهُ الشَّمسُ الأَمْشَاطِيُّ حتَّى باشَرها، معَ إمامةِ الصَّالِحية، وغَيرِها من الجِهات. وحَجَّ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وثمانِ مئة، وجاوَر الَّتي تَليها، وهُوَ خَيَّر قانِع، عَفيف، سَليمُ الصَّدر، مُنجَمع عن النَّاسِ، مُتواضِعٌ، له إلمامٌ بالمِيقاتِ، وشَدَّ المياكِيب، وعندَهُ منها جُملة. انتهى.
ذكره السَّخاويُّ في"الضَّوء" [1] ، وقال: حَفظَ القُرآنَ، و"العُمدة"و"الخِرَقي"، و"ألفيَّة النَّحو"، و"الموجزَ في الطَّب"، و"اللَّمْحَة العَفِيفيَّة في الأسبَابِ والعَلامات"في الطَّب، و"فُصول أَبقراط"، وغيرها. وعَرضَ على العِزَّ بن جَمَاعَة سنةَ سِتَّ عشرةَ وثمانِ مئة، وغيرِهِ، وأجازَ له، وتَعانى الطَّبَّ، وأخذَه عن أبيه، والعِزَّ بن جَماعة، وتميَّز به بحيثُ تدرَّبَ به جَماعةٌ، وشاركَ في بَعضِ الفضائِل، وعالجَ المرضَى دهرًا، واستقرَّ في نَوْبَة بالبيمارِستان، وتُربة بَرْقُوق. وحجَّ غيرَ مرَّة، وجاورَ. ماتَ في صَفَر، سَنةَ إحدى وتِسعينَ وثمانِ مئة. انتهى.
2374 - (ت 891 هـ) : أحمدُ بن محمد بن خالِد بن مُوسى، الحِمصِيُّ، الحَنبلي.
(1) الضوء اللامع: 9/ 150.