فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 691

على الجامع وهو الإمكان والقدرة بقوله-عز وجل-: {فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (50) [الروم: 50] والإمكان من لوازم المقدورية.

{كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (59) [الروم: 59] أي يختم عليها، وقد سبق معناه.

فإن قيل: أي فائدة في الطبع على قلب من لا يعلم؟ وهل هو إلا تحصيل الحاصل، أو شبيه به؟

والجواب: أن المراد يطبع على قلب من لا يستعمل العلم بالنظر في آيات الحق، فعبر بالعلم عن استعماله، ألا ترى أن هذا وقع عقيب قوله-عز وجل-: {وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ مُبْطِلُونَ} (58) [الروم: 58] أي: يبادرون بالإنكار والعناد، ولا ينظرون في أدلة الحق ليعرفوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت