{إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} (13) [البروج: 13] إشارة إلى إثبات المعاد قياسا على المبدأ.
{فَعّالٌ لِما يُرِيدُ} (16) [البروج: 16] يستدل به على عموم تعلق إرادته بالكائنات، والمعتزلة قالوا: إنما صح ذلك بعد ثبوت أنه مريد لكل كائن وهو فعال لما يريد، والأولى:
ممنوعة؛ لأنه إنما يريد الخير لا الشر والمعاصي. وجوابه: أنا نثبت أنه مريد لكل كائن، لأن المصحح لتعلق إرادته، بالخيرات والطاعات إنما هو إمكانها، والإمكان مشترك بين ذلك غيره، فيكون مريدا لسائر الكائنات الممكنة، وهو المطلوب، وفى المسألة بحث.
{إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ} (4) [الطارق: 4] يحتمل إرادة الحفظة، ويحتمل أن المراد كون الله-عز وجل-قائما على كل نفس بما كسبت ورقيبا عليها.
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ} (7) [الطارق: 5 - 7] وهو قياس المعاد على المبدأ.
{سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (1) [الأعلى: 1] يحتج به من يرى أن الاسم هو المسمى وقد سبق. {سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (1) [الأعلى: 1] اختلف هل هو علو محسوس أو معقول؟ فيبنى عليه الخلاف في الجهة.
{ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى} (13) [الأعلى: 13] هما نقيضان لا واسطة بينهما حقيقة، وإنما يثبت هاهنا مجازا نحو {يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ} (17) [إبراهيم: 17] أي:
ليس بحي حياة ينتفع بها ولا هو بميت فيستريح.