فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 691

{إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ} (2) [العصر: 2] هو اسم جنس عام بدليل الاستثناء منه {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ} (3) [العصر: 3] إلى آخره، كان السلف يسمونه ميزان النجاة، فيقولون: هلموا نزن أنفسنا بميزان النجاة يعني الإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحق وبالصبر، وذلك لأن للإنسان قوتين علمية وإليها الإشارة ب‍ {وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ} (3) [العصر: 3] ، وعملية، وإليها الإشارة ب‍ {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ، } والصبر من نتائج الإيمان، فإذا كملت هاتان القوتان حصلت النجاة والسعادة، وبعد التداخل المذكور لم تتضمن السورة غيرهما.

فيها إثبات الحطمة وهى التي تحطم ما ألقي فيها، وأنها تخلص إلى الأفئدة، وهي أبصار القلوب فتطلع عليها أي تباشرها، وأنها مؤصدة [على أهلها] ، أي: مغلقة من الوصيد وهو الباب.

تضمنت من آيات الله-عز وجل-حمايته لبيته، وتصرفه في الطير بالتسخير لقتال أعدائه وهلاكهم، ولعل ذلك من معجزات نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم إذ كان مولده عام الفيل.

تضمنت عناية الله-عز وجل-بهم حتى وطأ لهم البلاد لرحلة الشتاء والصيف، وإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف، بخلق الصوارف عن أذى حرمهم في قلوب المفسدين وجلب الميرة إليهم؛ بتحريك الناس لذلك.

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} (1) [الماعون: 1]

فيه ذم التكذيب بالدين، والرياء في العبادات والتفريط فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت