فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 691

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (2) [التغابن: 2] / [204 ب/م] يحتمل أن المراد: خلقكم متصفين بالكفر والإيمان، فيحتج به الجمهور؛ لأن خالق الموصوف هو خالق الصفة، ويحتمل أن المراد: خلقكم ثم منكم من كفر ومنكم/ [423/ل] من آمن، فيتنازعها الفريقان: الجمهور والمعتزلة، بناء على كسب الأفعال وخلقها على ما عرف.

{ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاِسْتَغْنَى اللهُ وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (6) [التغابن: 6] هذه شبهتهم المعروفة في إنكار الرسل، وقد سبقت.

{ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ} [التغابن: 6] أي: بإنكار الرسالة {فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاِسْتَغْنَى اللهُ وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (6) [التغابن: 6] أي: عنهم وعن معارفهم وعباداتهم.

{ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاِسْتَغْنَى اللهُ وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (6) [التغابن: 6] لكماله وتنزهه عما يحتاج إليه غيره.

وقد سبقت المسألة.

{حَمِيدٌ} أي: محمود ليس كغيره من الأغنياء، يفعل مع غناه ما يستحق به الذم، بل الله-عز وجل-يسدي الجميل والمعروف العام والخاص، فهو الذي يستحق الحمد.

{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ} (7) [التغابن: 7] أي: ادعوا ذلك دعوى لا تحقق لها: {ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} (7) [التغابن: 7] أمر وأثبت وأقسم وأكد البعث باللام في أوله والنون في آخره، {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} (7) [التغابن:

7]أي: البعث {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} (7) [التغابن: 7] وقد سبق برهانه وتوجيهه في عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت